تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١

1 - أحقّية المرتفق بالجلوس في الطرق :

من سبق إلى الجلوس في موضع من الطرق للبيع أو الشراء ولم يكن مضرّاً بالمارّة فهو أحق به من غيره ، لا يجوز دفعه عن مكانه . ومعنى أحقّيته بالسبق ووضع الرحل فيه هو لا يزيد على حرمة الظلم بدفعه عن مكانه وبالتصرّف في رحله ، كما سبق توضيحه . وثبوت الحق بوضع الرحل إنّما هو باعتبار حرمة التصرّف بنقل الرحل من الموضع الذي كان يجوز له وضعه فيه ، فهو من الاحتيال للاختصاص بالمكان ، لا لأنّ وضعه يثبت حقاً للشخص في المكان على نحو آثار التحجير فإنّه لم يوجد في شيء من النصوص إشارة إلى ذلك . وحينئذٍ فلو أطار الريح رحله أو نقله ظالم له أو غيره فالمكان على شركته الأصلية يجوز للغير الصلاة والمكث فيه . وبالجملة وجود الشخص أو رحله السابق على مجيء الغير أو المتأخر عنه لا يرفع الاشتراك الأصلي في ذاته وإن حرم الدفع ونقل المتاع والبساط ونحوه ( « 1 » ) . وقد احتمل المحقّق النجفي أنّ الأحقّية تحصل أيضاً ما دام يصدق كون الشيء في يد المستحق وفي تصرفه وتحت قبضته ، فأخذه منه حينئذٍ كدفعه الحسّي ظلم . ثمّ قال : « ولعلّه لذا اعتبروا الرحل مع نية العود في [ ثبوت الأحقية ] في الطريق والمسجد ، بخلاف ما إذا لم يكن له رحل فإنّ نيّة العود لا تكفي في صدق كون الشيء في اليد وتحت القبضة . نعم هو كذلك في سكنى بيوت المدارس والربط ونحوها ، ولذا لم يعتبر أحد منهم بقاء الرحل في الاستحقاق لو خرج الخروج الذي لا ينافي صدق كونه في قبضته عرفاً في مثل الخروج لقضاء حاجة ونحوها » ( « 2 » ) .

2 - سقوط حق الارتفاق :

إذا فارق المكان الذي جلس فيه للبيع وغيره ولم يبق فيه رحل ولا نوى العود إليه سقط حقه بلا إشكال ؛ لأنّه أعرض عن حقه فيسقط بالاعراض عنه ( « 3 » ) وأمّا لو
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 38 : 80 . ( 2 ) جواهر الكلام 38 : 80 - 81 . ( 3 ) المبسوط 3 : 276 . الشرائع 3 : 277 . الإرشاد 1 : 350 . الدروس 3 : 70 . جامع المقاصد 7 : 36 . المسالك 12 : 431 . مجمع الفائدة 7 : 510 . كفاية الأحكام 2 : 560 . جواهر الكلام 38 : 85 .