وعدمه . نعم لو فوّض إليه الأمر مطلقاً من دون تحديد للمتولي الشرعي فلا إشكال في الرجوع إليه ( « 1 » ) .
3 - الطرق ومقاعد الأسواق
: الغرض من الطرق وفائدتها هو الاستطراق والناس فيها شرع سواء ، فلا يجوز الانتفاع فيها بغيره إلّا بما لا يفوّت معه منفعة الاستطراق ، كالوقوف والجلوس للاستراحة والمعاملة ونحوهما ، إذا لم يتضيّق على المارّة ؛ لأنّها وضعت لذلك ( « 2 » ) ، وقد ادّعي على جواز ذلك الإجماع في جميع الأمصار والأعصار ( « 3 » ) .
وكذلك يجوز الارتفاق بها بغير الاستطراق ممّا يستلزم للمستطرق من المرافق .
قال المحقّق النجفي : « بل قد يقال : إنّ السيرة تقتضي جواز الارتفاق بالطرق بغير الاستطراق ، كوضع الأحمال ، ووقوف الدواب ، فضلًا عن وقوف الشخص نفسه لأغراض تتعلّق له بذلك ، فيتّجه حينئذٍ عدم تسلّط المستطرق على ما كان كذلك ؛ لاشتراك الجميع في حقّ الارتفاق - إلى أن قال : - فيتجه أن يقال : إنّ جميع ما يعرض للمستطرق من المرافق التي يحتاجها في استطراقه من جلوس ووقوف ونحوهما لا فرق بينها وبين الاستطراق - ثمّ قال : - ومنه ما يحتاج إليه من كانت باب داره إلى الطريق من ادخال الأحمال والدواب ونحوها باعتبار أنّ ذلك كلّه من توابع استطراقه ، أمّا إذا لم يكن كذلك بل كان موقفاً لا من حيث الاستطراق كالجلوس للبيع ونحوه فلا ريب في تقدّم حقّ الاستطراق عليه عند التعارض » ( « 4 » ) .
وحينئذٍ يكون الارتفاق بالطرق والانتفاع به على ثلاثة أنواع :
الأوّل : مجرد الاستطراق فيها ، وهذا لا إشكال في جوازه ؛ لأنّ الغرض من وضعها هو ذلك .
النوع الثاني : ما يعرض للمستطرق من
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 437 . الروضة 7 : 180 . جواهر الكلام 38 : 98 .
( 2 ) الشرائع 3 : 276 . القواعد 2 : 270 . الدروس 3 : 70 . جامع المقاصد 7 : 34 . المسالك 12 : 428 . مجمع الفائدة 7 : 509 . كفاية الأحكام 2 : 559 . انظر : المفاتيح 3 : 31 .
( 3 ) التذكرة 2 : 405 ( حجرية ) . جامع المقاصد 7 : 34 . الروضة 7 : 181 . مجمع الفائدة 7 : 509 . كفاية الأحكام 2 : 559 . جواهر الكلام 38 : 77 .
( 4 ) جواهر الكلام 38 : 77 - 78 .