ولكن نوقش فيه بأنّ المعرضيّة للقتل لا تمنع من جواز بيعه وإلّا يلزم القول بعدم جواز بيع العبد المريض المشرف على الموت ولا قائل به ، وبأنّ هذا الوجه إنّما يصلح للمانعيّة إذا حصل الجزم بالقتل لا مطلقاً ، فالدليل أخصّ من المدّعى ( « 1 » ) .
وذهب آخرون إلى جواز بيعه ؛ لبقاء الملك ( « 2 » ) .
( انظر : بيع العبد )
ب - رهن المملوك المرتد :
ذهب الأكثر إلى أنّه يصحّ رهن العبد المرتدّ وإن كان عن فطرة ( « 3 » ) ؛ لعموم أدلّة الرهن مع عدم المانع ؛ إذ ليس المانع إلّا الارتداد ، وهو ليس بمانع ؛ إذ قد لا يقتل وإن وجب قتله ، ولم يخرج عن الملك فيباع في الدين ( « 4 » ) .
ولكنّ العلّامة اختار الصحّة في القواعد على إشكال ( « 5 » ) ، وفصّل في المختلف والتذكرة بين المرتدّ إذا كان عن فطرة فلم يصحّ رهنه ، وبين المرتدّ عن ملّة فيصحّ ( « 6 » ) ، وهو الأصحّ عند فخر المحقّقين ( « 7 » ) ؛ وذلك لأنّ الفطري واجب القتل لا يحلّ ابقاؤه ، فلا يجوز رهنه ، وأمّا الملّي فلأنّه لم يخرج عن الملك بالارتداد فصحّ رهنه كغيره ( « 8 » ) .
هذا كلّه في الرجل المرتد ، وأمّا الأمة المرتدّة فيصحّ رهنها مطلقاً لنفس ما تقدّم في بيعها ( « 9 » ) .
( انظر : رهن )
ج - مكاتبة المرتدّ :
إذا كاتب المولى عبده المرتدّ صحّ عند
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 1 : 92 - 93 .
( 2 ) شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) : 150 ( مخطوط ) . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 48 . منية الطالب 1 : 21 . تحرير الوسيلة 1 : 453 ، م 1 . مصباح الفقاهة 1 : 92 . وقد يظهر ذلك من رهن المبسوط 2 : 211 . وجامع المقاصد 5 : 57 .
( 3 ) المبسوط 2 : 211 . الشرائع 2 : 77 . الجامع للشرائع : 290 . الإرشاد 1 : 392 . اللمعة : 130 . جامع المقاصد 5 : 57 . جوهر الكلام 25 : 133 .
( 4 ) الروضة 4 : 71 . مجمع الفائدة 9 : 148 .
( 5 ) القواعد 2 : 110 .
( 6 ) المختلف 5 : 440 . التذكرة 13 : 155 .
( 7 ) الإيضاح 2 : 14 .
( 8 ) المختلف 5 : 440 .
( 9 ) الروضة 4 : 71 . مفتاح الكرامة 5 : 90 . جواهر الكلام 25 : 133 .