القربة فيه وهي متعذّرة من الكافر ، من غير فرق بين المرتدّ وغيره ( « 1 » ) . وهذا ممّا لا خلاف فيه .
وأمّا إذا كان ارتداده عن ملّة فقد ذهب الشيخ في الخلاف إلى صحّة التدبير ( « 2 » ) ، واختارها المحقّق على تردّد ( « 3 » ) .
خلافاً للشيخ في المبسوط والمحقّق النجفي فذهبا إلى بطلان التدبير ، إمّا لأنّه محجورٌ عليه بالردّة ( « 4 » ) ، وإمّا لاشتراط نيّة القربة وتعذّرها من المرتد ( « 5 » ) كما سبق .
وقد ذكر العلّامة والشهيد الثاني أنّ المسألة مبنيّة على اشتراط نيّة التقرّب وعدمه ، فيبطل التدبير على الأوّل دون الثاني ( « 6 » ) .
وتفصيل الكلام في ذلك يطلب في مصطلح ( تدبير ) .
أحكام المملوك المرتدّ
: تتعلّق بالمملوك المرتدّ أحكام ، إجمالها ما يلي :
أ - بيعه :
لا خلاف ولا إشكال في صحّة بيع العبد المرتدّ إذا كان عن ملّة ( « 7 » ) ، كما لا خلاف في صحّة بيع الأمة المرتدّة وإن كانت عن فطرة ( « 8 » ) ؛ لعدم وجوب قتلها بالارتداد مطلقاً ، ووجوب الحبس - إن أثبتناه في حقّها - لا ينافي الملكيّة والانتفاع ( « 9 » ) .
وإنّما وقع البحث والخلاف في العبد المرتدّ عن فطرة ، فذهب الشهيد والمحدّث البحراني إلى عدم جواز بيعه ( « 10 » ) ، واستوجهه المحقّق النجفي بناءً على عدم قبول توبته ( « 11 » ) ووجوب قتله المنافي لجواز البيع .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 34 : 216 .
( 2 ) الخلاف 6 : 413 ، م 10 .
( 3 ) الشرائع 3 : 120 .
( 4 ) المبسوط 6 : 174 .
( 5 ) جواهر الكلام 34 : 215 .
( 6 ) القواعد 3 : 224 . المسالك 10 : 385 .
( 7 ) التحرير 2 : 281 . الدروس 3 : 223 . الحدائق 19 : 372 . جواهر الكلام 22 : 8 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 48 . تحرير الوسيلة 1 : 453 ، م 1 . مصباح الفقاهة 1 : 91 . واستدلّ له العلّامة في التذكرة ( 10 : 342 ) بعدم تحتّم قتله ، واحتمال رجوعه إلى الإسلام .
( 8 ) مفتاح الكرامة 4 : 368 . شرح القواعد ( كاشف الغطاء ) : 150 ( مخطوط ) . جواهر الكلام 25 : 133 .
( 9 ) التذكرة 10 : 342 .
( 10 ) الدروس 3 : 223 . الحدائق 19 : 372 . وهو قول العلّامة على إشكال في التحرير ( 2 : 281 ) .
( 11 ) جواهر الكلام 22 : 8 .