سقوطها ( « 1 » ) ، فلو زوّج مملوكته أو مملوكه لم يصحّ ويكون باطلًا ، وقوّاه أيضاً المحقّق النجفي والگلبايگاني ( « 2 » ) ؛ وذلك لانتفاء السبيل ، ولأنّه محجور عليه من التصرّف في أمواله ( « 3 » ) .
ولكنّ ظاهر المحقّق في الشرائع بقاء الولاية حيث قال : لو زوّج أمته فالأشبه الجواز ( « 4 » ) . واستقربه العلّامة في التحرير ( « 5 » ) ؛ لأنّ تزويجها كان بالملك لا بالسبيل ( « 6 » ) ، وأنّ مقتضى الأصل بقاء الولاية في مواضع الشكّ ( « 7 » ) .
هذا ، ولا يخفى أنّ هذا الفرض جارٍ في خصوص المرتدّ الملّي دون الفطري ؛ لما تقدّم من انتقال أموال الفطري إلى ورثته ، فلم يبق له أمة - مثلًا - كي يبحث عن تزويجها ؛ ولذا قيّد المحقّق النجفي المسألة بالملّي ( « 8 » ) .
وتفصيل البحث عن ذلك موكول إلى مصطلح ( كفر ) .
إرث المرتدّ
: لا خلاف بين الفقهاء في أنّ المرتدّ لا يرث المسلم على حال من الأحوال ( « 9 » ) ، بل عليه الإجماع ( « 10 » ) بقسميه ( « 11 » ) ، وذلك لأجل المانع وهو كفره بالارتداد ، من دون فرق في ذلك بين أن يكون ارتداده عن فطرة أو عن ملّة ( « 12 » ) . وكذا لا خلاف في أنّ الكافر لا يرث المرتدّ مع الوارث المسلم ( « 13 » ) بناءً على أنّ الوارث المسلم يحجب الكافر كما هو محقّق في محلّه .
وتدلّ عليه معتبرة أبان بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في رجل يموت مرتدّاً
هامش
( 1 ) انظر : المبسوط 7 : 289 . القواعد 3 : 578 . المهذب البارع 4 : 340 . كشف الغطاء 4 : 424 .
( 2 ) جواهر الكلام 41 : 630 . الدرّ المنضود 3 : 419 .
( 3 ) جواهر الكلام 41 : 630 .
( 4 ) الشرائع 4 : 185 .
( 5 ) التحرير 5 : 392 - 393 .
( 6 ) أسس الحدود والتعزيرات ( التبريزي ) : 438 .
( 7 ) الروضة 9 : 348 .
( 8 ) جواهر الكلام 41 : 629 .
( 9 ) النهاية : 662 . المبسوط 4 : 128 . الرياض 12 : 439 . مستند الشيعة 19 : 18 .
( 10 ) مستند الشيعة 19 : 41 .
( 11 ) جواهر الكلام 39 : 15 .
( 12 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 381 ، م 1 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 352 ، م 1707 .
( 13 ) الرياض 12 : 460 . مستند الشيعة 19 : 26 ، 41 . جواهر الكلام 39 : 18 .