ويظهر من بعض الفقهاء عدم تحقّق الارتداد شرعاً ما لم يدلّ الفعل أو القول على ما في الضمير .
قال الفيض الكاشاني في مسألة احتيال الزوجة الكارهة لزوجها بالارتداد حتى ينفسخ العقد وتبين منه : « لي فيه نظر ؛ لأنّ الارتداد إنّما يكون بفسخ الاعتقاد ، ولا يتأتّى ذلك بمثل هذه الأغراض ، وإنّما يحكم بالكفر بالقول أو الفعل ؛ لدلالتهما على الضمير ، وإلّا فهما بمجرّدهما فسق لا كفر » ( « 1 » ) .
وقال المحدّث البحراني في المقام المذكور : « لا يخلو [ الحكم بصحّة هذه الحيلة ] من اشكال ؛ فإنّ مقتضى هذا الكلام أنّ إظهار الارتداد لم يقع عن تغيّر في الاعتقاد للإسلام واعتقاد الكفر ، والكفر الموجب للفسخ إنّما مناطه الاعتقاد لا مجرّد الاظهار ، ومجرّد الإظهار إنّما يوجب الفسق لا الكفر » ( « 2 » ) .
وهل يتحقّق الارتداد بالكتابة كما لو ألّف كتاباً أو مقالة تتضمّن كفراً ؟
لم يتعرّض لذلك إلّا بعض المتأخّرين ، فاستظهر السيّد الگلبايگاني أنّه لا فرق في الحكم بين الفعل والكتابة ، بل هي من
هامش
( 1 ) المفاتيح 3 : 334 - 335 .
( 2 ) الحدائق 25 : 379 .