على المشهور ( « 1 » ) ، بل عن ابن زهرة :
الإجماع عليه ( « 2 » ) .
خلافاً للمفيد حيث قال : « ويتولّى ذلك منه إمام المسلمين ، فإن سمعه منه غير الإمام فبدر إلى قتله غضباً للَّه لم يكن عليه قود ولا دية ، لاستحقاقه القتل . . . لكنّه يكون مخطئاً بتقدّمه على السلطان » ( « 3 » ) .
واستوجهه العلّامة ، استناداً إلى أنّ قتل السابّ حدّ والمستوفي للحدود هو الإمام ( « 4 » ) ، كما تدلّ عليه رواية عمّار السجستاني ( « 5 » ) .
وتمام الكلام في ذلك وفي أنّه هل يقتل الساب ارتداداً أم حدّاً وغير ذلك يحال إلى مصطلح ( قذف ، سبّ ) .
خامساً - ما يقع به الارتداد
: الظاهر من عبارة بعض الفقهاء أنّه لا يكفي في تحقّق الارتداد مجرّد الاعتقاد الباطني بالكفر من دون إظهاره بفعل أو قول أو غير ذلك ، حيث أخذوا الإظهار قيداً في تعريف الارتداد .
قال أبو الصلاح الحلبي : « الردّة إظهار شعار الكفر بعد الإيمان بما يكون معه منكر نبوّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أو بشيء من معلوم دينه كالصلاة . . . » ( « 6 » ) .
وقال الكيدري : « الارتداد هو أن يظهر الكفر باللَّه تعالى وبرسوله ، أو الجحد بما يعمّ فرضه ، والعلم به من دينه بعد إظهار التصديق [ به ] » ( « 7 » ) .
بل صرّح السيد الگلبايگاني بأنّ الملاك في الحكم بالارتداد والكفر هو إظهار الردّة وإتيان كلمة الكفر عياناً أو بمثبت شرعي ، وأمّا إتيانها خفاءً والعلم بذلك بطريق الوحي فلم يعتبر ذلك سبباً للحكم بالكفر والارتداد ( « 8 » ) .
وقد يستظهر من بعض العبارات تحقّق الارتداد واقعاً بمجرّد النيّة وإن كان ترتّب الآثار متوقفاً على الإظهار .
هامش
( 1 ) الرياض 13 : 537 . جواهر الكلام 41 : 438 .
( 2 ) الغنية : 428 .
( 3 ) المقنعة : 743 .
( 4 ) المختلف 9 : 460 .
( 5 ) الوسائل 29 : 230 ، ب 32 من ديات النفس ، ح 2 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 311 .
( 7 ) إصباح الشيعة : 191 .
( 8 ) نتائج الأفكار : 186 . وهذا ظاهر ابن زهرة في الغنية : 380 .