تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
على المشهور ( « 1 » ) ، بل عن ابن زهرة : الإجماع عليه ( « 2 » ) . خلافاً للمفيد حيث قال : « ويتولّى ذلك منه إمام المسلمين ، فإن سمعه منه غير الإمام فبدر إلى قتله غضباً للَّه لم يكن عليه قود ولا دية ، لاستحقاقه القتل . . . لكنّه يكون مخطئاً بتقدّمه على السلطان » ( « 3 » ) . واستوجهه العلّامة ، استناداً إلى أنّ قتل السابّ حدّ والمستوفي للحدود هو الإمام ( « 4 » ) ، كما تدلّ عليه رواية عمّار السجستاني ( « 5 » ) . وتمام الكلام في ذلك وفي أنّه هل يقتل الساب ارتداداً أم حدّاً وغير ذلك يحال إلى مصطلح ( قذف ، سبّ ) .

خامساً - ما يقع به الارتداد

: الظاهر من عبارة بعض الفقهاء أنّه لا يكفي في تحقّق الارتداد مجرّد الاعتقاد الباطني بالكفر من دون إظهاره بفعل أو قول أو غير ذلك ، حيث أخذوا الإظهار قيداً في تعريف الارتداد . قال أبو الصلاح الحلبي : « الردّة إظهار شعار الكفر بعد الإيمان بما يكون معه منكر نبوّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أو بشيء من معلوم دينه كالصلاة . . . » ( « 6 » ) . وقال الكيدري : « الارتداد هو أن يظهر الكفر باللَّه تعالى وبرسوله ، أو الجحد بما يعمّ فرضه ، والعلم به من دينه بعد إظهار التصديق [ به ] » ( « 7 » ) . بل صرّح السيد الگلبايگاني بأنّ الملاك في الحكم بالارتداد والكفر هو إظهار الردّة وإتيان كلمة الكفر عياناً أو بمثبت شرعي ، وأمّا إتيانها خفاءً والعلم بذلك بطريق الوحي فلم يعتبر ذلك سبباً للحكم بالكفر والارتداد ( « 8 » ) . وقد يستظهر من بعض العبارات تحقّق الارتداد واقعاً بمجرّد النيّة وإن كان ترتّب الآثار متوقفاً على الإظهار .
هامش
( 1 ) الرياض 13 : 537 . جواهر الكلام 41 : 438 . ( 2 ) الغنية : 428 . ( 3 ) المقنعة : 743 . ( 4 ) المختلف 9 : 460 . ( 5 ) الوسائل 29 : 230 ، ب 32 من ديات النفس ، ح 2 . ( 6 ) الكافي في الفقه : 311 . ( 7 ) إصباح الشيعة : 191 . ( 8 ) نتائج الأفكار : 186 . وهذا ظاهر ابن زهرة في الغنية : 380 .