تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وبقاعدة التجاوز بالنطاق العام ، المستفاد من ذيل الصحيحة المزبورة وغيرها ( « 1 » ) . وكذلك لو شكّ في فصل من فصولهما بعد الدخول في الفصل اللاحق فلا يعتن به ويمضي ( « 2 » ) . ولكن حكي عن المحقق النائيني أنّه خصّ قاعدة التجاوز بالأجزاء المستقلّة ، جموداً على الأمثلة المذكورة في الصحيحة ، فلا تشمل فصول الأذان والإقامة ، بل المرجع فيه قاعدة الاشتغال ؛ لكونه من الشكّ في المحلّ ( « 3 » ) . ونوقش بأنّه لا موجب للتخصيص ؛ لأنّ العبرة بإطلاق كلام الإمام عليه السلام الذي لا قصور في شموله للجميع ( « 4 » ) . هذا ، وأمّا لو شكّ قبل تجاوز المحلّ أتى بما شكّ فيه ( « 5 » ) ؛ لمفهوم صحيح زرارة ، المستفاد منه قاعدة الشكّ في المحلّ ، المطابقة لقاعدة الاشتغال ، واستصحاب بقاء الأمر ، وأصالة عدم الإتيان بالمأمور به ( « 6 » ) .

6 - قطع الصلاة لتدارك الأذان والإقامة معاً

: إذا أخلّ بالأذان والإقامة معاً فقد أجمع الفقهاء على عدم جواز قطع الصلاة لتداركهما إن كان قد ركع ؛ للأخبار الواردة في المقام ، وعمومات المنع عن إبطال العمل على فرض دلالتها على حرمة قطع العمل ، ولأنّ الركوع يحصل معه أكثر أركان الصلاة فلا تبطل بعده . ورواية زكريا ابن آدم ( « 7 » ) شاذّة ، مجهولة الرواة ، لم يعمل
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 5 : 593 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 383 . ( 2 ) المفاتيح 1 : 117 . كشف الغطاء 3 : 159 . جواهر الكلام 9 : 92 . ( 3 ) انظر : مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 383 ، 384 . ( 4 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 384 . ( 5 ) انظر : المفاتيح 1 : 117 . مستند الشيعة 4 : 488 . جواهر الكلام 9 : 92 . ( 6 ) مستمسك العروة 5 : 593 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 384 . ( 7 ) قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : جعلت فداك كنت في صلاتي فذكرت في الركعة الثانية وأنا في القراءة أنّي لم أقم فكيف أصنع ؟ قال : « اسكت موضع قراءتك وقل : قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ، ثمّ امض في قراءتك وصلاتك وقد تمّت صلاتك » . الوسائل 5 : 435 ، ب 29 من الأذان والإقامة ، ح 6 .