بعض الموارد كعصر يوم الجمعة [ كما سيأتي ] - الظنّ القوي بكون السقوط مع الجمع مطلقاً عزيمة لا رخصة ، فالأحوط إن لم يكن أقوى تركه مطلقاً » ( « 1 » ) . كما قال الإمام الخميني أيضاً : « والأحوط الترك في جميع موارد الجمع » ( « 2 » ) .
ثمّ أطلق أكثر الفقهاء سقوط الأذان للثانية من دون فرق بين جمع الفريضتين في وقت الأولى أو الثانية .
وفصّل جمع آخر فقالوا : إن جمع بينهما في وقت الأولى سقط أذان الثانية ، وإن جمع في وقت الثانية أذّن أوّلًا لصاحبة الوقت والساقط أذان الأوّل ( « 3 » ) ؛ لعدم دخول وقت الثانية في الأوّل حتى يحتاج فيه إلى الإعلام ، بخلاف ما لو جمع بينهما في وقت الثانية فينعكس الأمر ( « 4 » ) .
ونوقش فيه بأنّ الروايات لا تعطي هذا التفصيل ، بل المستفاد منها سقوط الأذان للثانية مطلقاً ( « 5 » ) ، ولا مقيّد لإطلاقاتها أيضاً ( « 6 » ) .
وقال الشهيد : لو اتّفق الجمع فإنّما الساقط هو أذان الإعلام ويبقى أذان الذكر والإعظام ( « 7 » ) .
ونوقش فيه بأنّ الأصل في الأذان الإعلام والذكر لا يتمّ في جميع فصوله ؛ فإنّ الحيّعلات لا ذكر فيها ، ولأنّ الكلام في اعتقاده أذاناً لا ذكراً مطلقاً ( « 8 » ) . وفي الغنائم : أنّه « خلاف المتبادر من الأخبار الكثيرة . . . بل قد ينعكس الأمر لو كان الأذان الإعلامي أذان المصر وكان المحتاج إلى الجمع بعض أهله » ( « 9 » ) .
2 - الفوائت المتتابعة :
بعد ما تقدّم من ثبوت مشروعيّة الأذان للقضاء كما في الأداء ذهب الفقهاء إلى سقوطه عن غير الأولى من الفوائت لو أراد قضاءها في دور واحد ، بلا خلاف ( « 10 » ) ، بل
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 11 : 241 - 242 .
( 2 ) تحرير الوسيلة 1 : 139 ، م 2 .
( 3 ) الدروس 1 : 165 . جامع المقاصد 2 : 170 - 171 . الروض 2 : 641 .
( 4 ) المعتبر 2 : 136 . المنتهى 4 : 418 .
( 5 ) المدارك 3 : 265 . الذخيرة : 252 . الحدائق 7 : 379 - 380 .
( 6 ) الغنائم 2 : 397 .
( 7 ) الذكرى 3 : 232 .
( 8 ) المسالك 1 : 183 .
( 9 ) الغنائم 2 : 398 .
( 10 ) الرياض 3 : 313 . جواهر الكلام 9 : 26 . مستمسك العروة 5 : 561 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 310 .