الأذان يكون قبل الصعود على المنبر ، كما يظهر من السيد العاملي ( « 1 » ) الميل إليه .
وجمع المحقّق النجفي بين الخبرين بقوله : « لا ريب أنّ التوقيت المزبور للأذان بما سمعت إنّما هو مستحبّ في مستحبّ ، ومقتضى الجمع بين الخبرين حصول الوظيفة بكلّ من الحالين ، وإن كان قد يرجح ما رواه عبد اللَّه بن ميمون بقرب اتّصاله بالصلاة ، وبأنّه المشهور نقلًا إن لم يكن تحصيلًا » ( « 2 » ) .
ثاني عشر - الموارد التي يسقط فيها الأذان
: تقدّم أنّ الأذان من السنن المؤكّدة للصلاة حتى ورد في بعض الروايات : « لا صلاة إلّا بأذان وإقامة » ( « 3 » ) ، ومع ذلك ذكر الفقهاء موارد يسقط فيها الأذان وهي كالتالي :
1 - الجمع بين الصلاتين :
المشهور بين الفقهاء أنّ الجمع بين الصلاتين موجب لسقوط الأذان عن الثانية ( « 4 » ) ، بل ادّعي الإجماع عليه ( « 5 » ) .
قال العلّامة الحلّي : « لو جمع بين صلاتين أذّن للُاولى منهما وأقام ، ويقيم للثانية خاصّة » ( « 6 » ) .
وقال الشهيد : « لو جمع الحاضر أو المسافر بين الصلاتين فالمشهور أنّ الأذان يسقط في الثانية . . . لأنّ الأذان إعلام بدخول الوقت وقد حصل بالأذان الأوّل » ( « 7 » ) .
وذهب بعض آخر إلى عدم سقوطه ، فيبقى الأذان حينئذٍ على استحبابه كما كان .
قال الفاضل النراقي : « إذا جمع بين الصلاتين فيسقط أذان الثانية ، ذكره العماني والشيخ والفاضل . . . فالحقّ - كما صرّح به بعض مشايخنا المحقّقين - عدم السقوط » ( « 8 » ) .
هامش
( 1 ) المدارك 4 : 76 .
( 2 ) جواهر الكلام 11 : 302 . وانظر : البيان : 192 .
( 3 ) الوسائل 5 : 444 ، ب 35 من الأذان والإقامة ، ح 2 .
( 4 ) المبسوط 1 : 96 . المهذب 1 : 90 . المنتهى 4 : 418 .
جامع المقاصد 2 : 170 . الروض 2 : 639 . المدارك 2 :
265 .
( 5 ) الخلاف 1 : 284 ، م 27 .
( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 418 .
( 7 ) الذكرى 3 : 230 - 231 .
( 8 ) مستند الشيعة 4 : 521 ، 522 .