4 - المسجد :
ذهب الشهيد إلى أنّ الأذان والإقامة في المسجد آكد منه في البيت ( « 1 » ) ؛ استناداً إلى رواية عبد اللَّه بن سنان المتقدّمة .
وهناك موارد أخرى يؤكّد الأذان خاصةً فيها وهي : الصلوات الأدائيّة ، والصلاة الأولى من الصلوات الفائتة لمن أراد إتيانها في دور واحد ، وكذا للحاضر بالنسبة إلى المسافر ، ولخصوص السابقة من الظهرين والعشاءين ، واللاحقة مع فصل نافلة أو زمان طويل أو فعل كثير ، ولصاحبة الوقت ولو تأخّرت ، ومع الاتّساع الكلّي في الوقت . وكذا يتأكّد استحباب الأذان لمن لم يبدأ في ليله أو نهاره بأذان أو إقامة ( « 2 » ) .
وقت الأذان المشروع للجمعة
: إنّ الجمعة كسائر الصلوات لا يجوز الأذان لها قبل دخول الوقت ، ولكن اختلف في أنّه هل يكون قبل صعود الإمام المنبر أو بعده ؟
فالمشهور بين الفقهاء أنّه حال جلوس الإمام على المنبر ( « 3 » ) ، وهو المنسوب إلى ابن الجنيد وابن أبي عقيل أيضاً ( « 4 » ) ؛ لخبر عبد اللَّه بن ميمون عن أبي عبد اللَّه عن أبيه عليهما السلام قال : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إذا خرج إلى الجمعة قعد على المنبر حتى يفرغ المؤذّنون » ( « 5 » ) .
ونوقش فيه بقصور السند ، ومعارضته بخبر محمّد بن مسلم حيث سأل عن الجمعة ؟ فقال عليه السلام : « أذان وإقامة ، يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب » ( « 6 » ) ( « 7 » ) .
وهو صريح في استحباب الأذان قبل صعود الإمام المنبر ، ولذلك ذهب أبو الصلاح الحلبي ( « 8 » ) وابن زهرة ( « 9 » ) إلى أنّ
هامش
( 1 ) البيان : 143 .
( 2 ) انظر : نهاية الإحكام 1 : 418 . البيان : 143 . الذخيرة : 252 . كشف الغطاء 3 : 149 . مستند الشيعة 4 : 520 . العروة الوثقى 2 : 416 ، م 2 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 205 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 149 .
( 3 ) الوسيلة : 104 . السرائر 1 : 295 . التذكرة 4 : 83 ، 106 . البيان : 192 . مفتاح الكرامة 3 : 153 . جواهر الكلام 11 : 302 .
( 4 ) نسبه إليهما في الذكرى 4 : 143 .
( 5 ) الوسائل 7 : 349 ، ب 28 من صلاة الجمعة ، ح 2 . وانظر : المختلف 2 : 234 . جامع المقاصد 2 : 424 .
( 6 ) الوسائل 7 : 343 ، ب 25 من صلاة الجمعة ، ح 3 .
( 7 ) المدارك 4 : 76 . الحدائق 11 : 181 .
( 8 ) الكافي في الفقه : 151 .
( 9 ) الغنية : 90 - 91 .