2 - النّية
: صرّح بعض الفقهاء باعتبار النيّة في أذان الصلاة دون أذان الإعلام ( « 1 » ) .
أمّا اعتبارها في أذان الصلاة فلقيام الإجماع على كونه عبادة لا يصحّ إلّا بقصد القربة ، والارتكاز المتشرّعي شاهد به ( « 2 » ) بحيث يكشف عن كونه كذلك عند الشارع كما في نظائره ( « 3 » ) ، مضافاً إلى أنّ ذلك مقتضى التنزيل في معتبرة أبي هارون المكفوف : « الإقامة من الصلاة . . . » ( « 4 » ) ،
بعد وضوح إلحاق الأذان بالإقامة من هذه الجهة ؛ لعدم القول بالفصل ، واشتراكها معه في عامّة الفصول بحيث لا تحتمل عباديّة الإقامة دون الأذان ( « 5 » ) .
وعليه ، فلو أذّن بدون قصد القربة لم يصحّ ولزمه الاستئناف ؛ لعدم وقوع العبادة على وجهها ، وكذا لو تركها في الأثناء .
نعم ، لو رجع إلى قصد القربة وأعاد ما أتى به من الفصول - لا مع القربة - معها صحّ ، ولا يجب الاستئناف ؛ لعدم الدليل على
هامش
( 1 ) الدرّة النجفية : 110 . مصباح الفقيه 11 : 299 .
( 2 ) مستمسك العروة 5 : 539 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 9 : 76 . مستمسك العروة 5 : 581 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 279 - 280 .
( 4 ) الوسائل 5 : 396 ، ب 10 من الأذان والإقامة ، ح 12 .
( 5 ) مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 358 .