التحلّل قبل بلوغ الهدي محلّه ( « 1 » ) ، وربّما قيل : إنّ فائدته التحلّل من جميع محظورات الإحرام حتى النساء ( « 2 » ) وسقوط الحج من قابل ( « 3 » ) .
وقد نوقش في أصل ترتّب الأثر على هذا الاشتراط ، واختار عدمه جماعة من الفقهاء كالشيخ الطوسي وابن زهرة وفخر المحقّقين وظاهر الشهيدين ( « 4 » ) وغيرهم من الفقهاء المعاصرين ( « 5 » ) ، ونسبه الفخر إلى والده وابن الجنيد والشيخ الطوسي ( « 6 » ) ، وعليه فالاشتراط مستحب وأدب تعبّدي يترتّب عليه الثواب فحسب ، كما نسبه المحقّق النجفي إلى جماعة من الفقهاء فقال : « واختاره ثاني الشهيدين ، وربّما كان ظاهر المبسوط والخلاف والمهذب » ( « 7 » ) وفي الدروس : « ظاهر الأكثر مساواته [ / المشترط ] لغير المشترط في وجوب الهدي والتربّص وهو المروي » ( « 8 » ) .
والروايات تدلّ على أنّ المحصر يحلّ سواء اشترط أو لم يشترط ( « 9 » ) :
منها : خبر حمزة بن حمران ، قال :
سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الذي يقول :
حلّني حيث حبستني ، قال : « هو حلّ حيث حبسه ، قال أو لم يقل » ( « 10 » ) ، فإنّها صريحة في الإحلال بالإحصار والحبس سواء اشترط أو لم يشترط ، وإن نوقش فيها بضعف السند .
ومنها : خبر زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « هو حلّ إذا حبسه اشترط أو لم يشترط » ( « 11 » ) ، وهي تدلّ أيضاً على عدم
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 18 : 262 - 263 .
( 2 ) كشف الغطاء 4 : 537 . واحتمله في مجمع الفائدة 7 : 415 . ويشهد له خبر محمّد بن أبي نصر المحمول على صورة الاستنابة في طواف النساء . انظر : كشف اللثام 5 : 316 . جواهر الكلام 18 : 267 - 268 .
( 3 ) ذكره الشيخ في موضع من التهذيب 5 : 268 ، ح 37 ، ويشهد له صحيح الضريس بن أعين المحمول على وجوه ، منها : يحمل على من تمكّن من المناسك ولكن فاته الموقفان لضيق الوقت والغفلة . انظر : معتمد العروة الوثقى 2 : 516 .
( 4 ) الغنية : 196 . الإيضاح 1 : 291 . الدروس 1 : 477 - 478 . الروضة 2 : 369 . المسالك 2 : 243 . وانظر : المبسوط 1 : 315 ، 334 .
( 5 ) العروة الوثقى 4 : 662 - 663 ، م 13 . معتمد العروة الوثقى 2 : 519 .
( 6 ) الإيضاح 1 : 291 .
( 7 ) جواهر الكلام 18 : 264 .
( 8 ) الدروس 1 : 477 - 478 .
( 9 ) انظر : كشف اللثام 6 : 324 . جواهر الكلام 18 : 264 - 265 .
( 10 ) الوسائل 12 : 357 ، ب 25 من الإحرام ، ح 2 .
( 11 ) الوسائل 12 : 357 ، ب 25 من الإحرام ، ح 1 .