لا يشار بها إلى التكبير غالباً ، وإنّما يشار بها إلى التوحيد . وفيه منع ظاهر كما يشير إليه خبر السكوني . ودعوى أنّ ما في الخبر راجع إلى التشهّد خاصّة ممنوعة ، فالأخذ بظاهره متعيّن » ( « 1 » ) .
إلّا أنّ ظاهر بعض الفقهاء - كما تقدّم - عدم كون الخبر قد سيق مساق التعبّد ، بل مساق الغالب من كون الإشارة بالإصبع ، وإلّا فإنّ مطلق الإشارة المفهمة يكون كافياً .
قال المحقّق النجفي في تشهّد الأخرس بالإشارة بالإصبع وورود النصّ به : « لكنّ الظاهر إرادة المثال منه من كلّ ما يؤدّي به الأخرس مقصوده » ( « 2 » ) .
وقال السيد الخوئي : « وأمّا تقييد الإشارة فيها بالإصبع فالظاهر أنّه لأجل غلبة الإشارة بها ، لا لتعيّنها عليه بالخصوص فهو منزّل منزلة الغالب ، فلا دلالة فيه على عدم الاجتزاء بغيرها من اليد والرأس ونحوهما ، فالظاهر عدم تعيّن الإصبع كما أطلق في المتن . نعم ، لا ريب أنّه أحوط ، جموداً على ظاهر أخذها في النصّ » ( « 3 » ) .
ب - اشتراط تحريك اللسان زائداً على الإشارة :
المعروف بين فقهائنا قيام حركة اللسان ولوكه مقام التلفّظ فيما اعتبر اللفظ فيه من أذان وإقامة وتكبيرة الإحرام وقراءة وذكر في الصلوات وتلبية في الحجّ وغيرها ، إمّا مستقلّاً أو منضمّاً مع الإشارة .
قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء في الأذان والإقامة : « إنّ الأخرس يتعمّد الفصول بلوك اللسان والإشارة » ( « 4 » ) .
وقال العلّامة الحلّي في تكبيرة الإحرام :
« والأخرس يعقد قلبه بمعناها مع الإشارة وتحريك اللسان » ( « 5 » ) .
وعلّق عليها السيد جواد العاملي : « كما في البيان وجامع المقاصد وفوائد الشرائع والميسيّة وروض الجنان . . . وفي التذكرة والذكرى : يحرّك لسانه ويشير بإصبعه ، وفي نهاية الإحكام : يحرّك لسانه ويشير بأصابعه أو شفته ولهاته مع العجز عن تحريك اللسان ، وفي الموجز الحاوي وكشف الالتباس : يحرّك لسانه فشفتيه ولهاته ويشير بإصبعه . . . وفي جامع الشرائع : يجزي الأخرس تحريك لسانه
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 6 : 68 .
( 2 ) جواهر الكلام 22 : 251 .
( 3 ) مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 140 .
( 4 ) كشف الغطاء 3 : 154 .
( 5 ) القواعد 1 : 271 .