تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الرشد أو العلم به ؛ إذ المعاملة تكون صحيحة على طبق القاعدة ؛ لتوفّر ما هو دخيل فيها حال انعقادها . كما ينبغي استثناء صورة تبيّن حصوله واقعاً حال الانعقاد أيضاً وإن لم يعلم به إلّا بعد ذلك ، بناءً على أنّ ما هو دخيل في صحّتها هو ذات الرشد دون العلم به ؛ وذلك لنفس ما ذكرناه . وأمّا مع إحراز عدم الرشد أو الشكّ فيه فإنّ الاختبار حيث كان عن إذن شرعيّ به فقد يقال بأنّ الإذن الشرعي في الاختبار كافٍ في إثبات مشروعيّته . قال العلّامة الحلّي : « ويعلم [ رشد اليتيم ] باختباره بما يناسبه من التصرّفات . . . وفي صحّة العقد حينئذٍ إشكال » ( « 1 » ) . وعلّق عليه ولده الفخر فقال : « أقول : إن ظهر رشده حال العقود صحّت العقود قطعاً ، وإن ظهر سفهه أو لم يتبيّن شيء بعد فهل يحكم بصحّة العقود أو لا ؟ والإشكال في هذين الموضعين لا غير ، ومنشؤه أنّ السفيه يصحّ تصرّفه بإذن الوليّ وهذه العقود مأذون فيها شرعاً ، ومن حيث بطلان تصرّفات السفيه ، وهذا سفيه ، وإليه ذهب الشيخ وابن البرّاج ومنعا صغرى الأوّل [ أي الإذن الشرعي في العقود الاختباريّة ] ، وفي المجهول الحال أنّه كان محجوراً عليه شرعاً ، ولم يعلم المزيل للحجر ، والأصل بقاء ما كان على ما كان فالمقتضي للبطلان موجود والمانع لم يتحقّق » ( « 2 » ) . وعبارته صريحة في استثناء صورة ظهور الرشد حال العقد وكونها محكومة بالصحّة وحصره الإشكال في صورتي ظهور السفه والشكّ فيه . ولذلك قال المحقّق الكركي : « استثنى منه [ / من الإشكال ] ولد المصنّف ما إذا علم رشده حال العقود فإنّها صحيحة قطعاً ، وخصّ الإشكال بما إذا ظهر عدم رشده ، أو لم يظهر شيء منها . . . » ( « 3 » ) . وقال المحقّق النجفي : « يكون الإشكال . . . فيما لو صادف التصرّف ظهور سفهه أو عدم ظهور رشده فقد يقال
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 134 . ( 2 ) الإيضاح 2 : 52 . ( 3 ) جامع المقاصد 5 : 185 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 275 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي