تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الرؤساء فإنّ اختبارهم أصعب ، فيدفع الولي إليهم نفقة شهر يختبرهم فينظر ، فإن دفعوا إلى أكرتهم وغلمانهم وعمّالهم ومعامليهم حقوقهم من غير تبذير ، وأقسطوا في النفقة على أنفسهم في مطاعمهم ومكاسبهم سلّم إليهم المال . وأمّا الإناث فإنّه يصعب اختبارهنّ . . . فيدفع إليهنّ شيئاً من المال ويجعل نساء ثقات يشرفن عليهنّ فإن غزلن واستغزلن ، ونسجن واستنسجن ولم يبذّرن سلّم المال إليهنّ ، وإن كُنّ بخلاف ذلك لم يسلّم إليهنّ » ( « 1 » ) . لكن ما ذكره ليس على وجه التعيين قطعاً ، وإنّما هو بيان لطرق اختبار الرشد المتّبعة عند العرف ؛ ولذلك حاول بعض الفقهاء إدراج كلّ ذلك تحت ضابطة كلّية جامعة . قال المحقّق الحلّي : « ويعلم رشده باختباره بما يلائمه من التصرّفات ليعلم قوّته على المكايسة في المبايعات وتحفّظه من الانخداع . وكذا تختبر الصبيّة ، ورشدها أن تتحفّظ من التبذير وأن تعتني بالاستغزال - مثلًا - والاستنساج إن كانت من أهل ذلك أو بما يضاهيه من الحركات المناسبة لها » ( « 2 » ) . وقال العلّامة الحلّي : « ويعلم باختباره بما يناسبه من التصرّفات ، فإذا عرف منه جودة المعاملة وعدم المغابنة إن كان تاجراً ، والمحافظة على ما يتكسّب به ، والملازمة إن كان صانعاً وأشباه ذلك في الذكر ، والاستغزال والاستنساج في الأنثى - إن كانت من أهلهما - وأشباهه حكم بالرشد » ( « 3 » ) . وقال أيضاً : « ويعلم الرشد بإصلاح ماله بحيث يتحفّظ من الانخداع والتغابن في المعاملات » ( « 4 » ) . وقد يناقش في اندراج بعض التطبيقات تحت الضوابط التي ذكرت . قال المحقّق الأردبيلي : « الظاهر الذي نفهمه أنّ الضابط هو حصول العلم أو الظنّ المتاخم له بأنّه ضابط لماله ولا يصرفه إلّا في الأغراض الصحيحة عند العقلاء بالنسبة إلى حاله بأيّ شيء كان ، ولا يعيّن لذلك
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 284 . ( 2 ) الشرائع 2 : 100 . ( 3 ) القواعد 2 : 134 . ( 4 ) الارشاد 1 : 395 .