إِخْوَةٌ »
( « 1 » ) . وقولهم : « ربّ أخٍ لك لم تلده امّك » يراد به الصاحب والصديق والشفيق ( « 2 » ) .
والأخ إن كان انتسابه من جهة الأبوين معاً قيل له : الشقيق ، ويقال للأشقّاء : بنو الأعيان أيضاً ، وإن كان انتسابه من جهة الأب فقط قيل له : أخ لأب ، ويقال للإخوة لأب : بنو علّات ، وإن كان انتسابه من جهة الامّ فقط قيل له : أخ لُامّ ، ويقال للإخوة لُامّ : بنو أخياف ( « 3 » ) .
استعمل الفقهاء هذا اللفظ في نفس المعنى اللغوي ، فليس لهم اصطلاحٌ خاصٌّ به .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث
: ذكر الفقهاء جملة من الأحكام المتعلّقة بالأخ نستعرضها كالتالي :
1 - ولاية الأخ وأولويته :
لا ولاية للأخ على الأخ والأخت إلّا أنّه أولى بهما من الغير حيّين وميتين بعد فقد الأقرب من الأبوين والأجداد والأولاد على اختلاف في ترتيبهم تبعاً لنوع الحكم :
1 - ففي تجهيز الميّت يكون الأولى به الزوج إذا كان امرأة ثمّ المالك ، وأولويّة هؤلاء بالسبب لا بالنسب ، ثمّ الأبوين والأولاد ، وبعدهما الإخوة والأجداد . ومع وجودهما لا يحقّ لمن دونهما مرتبة في القرب كالأعمام والأخوال التقدّم بتجهيز الميّت والصلاة عليه ودفنه .
كما أنّ الأخ مقدّم على الأخت ، والأخ للأبوين مقدّم على الأخ لأحدهما ، والأخ للأب مقدّم على الأخ للُامّ ( « 4 » ) . والتفصيل في ذلك موكول إلى محلّه .
( انظر : تجهيز )
2 - وفي قضاء الصلوات التي على الميّت الأحوط استحباباً على الأخ قضاء ما فات الميّت من الصلوات الواجبة بعد فقد من يتقرّب إليه من مراتب الإرث قبله .
وربّما أفتى بعضهم بالوجوب ، أو جعله الأحوط وجوباً ( « 5 » ) . ( انظر : صلاة القضاء )
هامش
( 1 ) الحجرات : 10 .
( 2 ) تاج العروس 2 : 430 .
( 3 ) المفردات : 13 . النهاية ( ابن الأثير ) 2 : 492 ، و 3 : 333 .
( 4 ) العروة الوثقى 2 : 24 ، 25 ، م 1 ، 2 ، 12 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 61 - 65 .
( 5 ) العروة الوثقى 1 : 101 - 102 ، مع التعليقات . مستند العروة ( الصلاة ) 1 / 5 : 331 - 337 . تحرير الوسيلة 1 : 206 ، م 16 .