تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
أخرجها من ضلال إلى هدى ؟ قال : « ذاك تأويلها الأعظم » ( « 1 » ) . نعم ، قد يستعمل بالعناية أيضاً في إرشاد الجاهل وهداية الضالّ ، كما في قوله تعالى :
« اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ »
( « 2 » ) ، بل قوله تعالى :
« وَمَنْ أَحْياها . . . »
بناءً على تفسيرهما بذلك كما احتمله بعض المفسّرين ( « 3 » ) . بل في رواية سماعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قلت له : قول اللَّه عز وجل :
« مَنْ قَتَلَ نَفْساً . . .
وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً »
فقال : « من أخرجها من ضلال إلى هدى فكأنّما أحياها ، ومن أخرجها من هدى إلى ضلال فقد قتلها » ( « 4 » ) .

ثانياً - الحكم الإجمالي

: إحياء النفس بالمعنى الأوّل - أي جعل النفس ذات حياة - حيث كان خارجاً عن قدرة المكلفين فلا يتعلّق به تكليف ، بل خارج عن موضوع الفقه ، نعم لو تحقق هذا المعنى في الخارج وصار الميّت حيّاً - أحياناً - بإذن من اللَّه ، ولو على يدي مخلوق ، فيمكن البحث حينئذٍ عن بعض الأحكام الوضعيّة تجاهه ، كطهارة بدنه إذا لم يغسّل بعد ، وحكم أملاكه قبل الموت ، وحكم نسبته مع أرحامه قبل الموت من حيث المحرميّة والتوارث ونحوهما . وأمّا بالمعنى الثاني - وهو حفظ النفس المحترمة عن الهلاك فالمعروف وجوبه ، وتفصيله في مصطلح ( حفظ النفس ) . كما أنّه بالمعنى الثالث أيضاً متعلّق للتّكليف ؛ للأدلّة الدالّة على وجوب إرشاد الجاهل وهدايته فيما لا يعلم من أصول الدين وفروعه من الأحكام الكلّية ؛ لتعلّق غرض الشارع المقدّس بالعمل بها ، وهو الغرض الأعلى من ارسال الرسل وانزال الكتب ، وقد مرّت رواية سماعة في هذا المعنى . والتفصيل في محلّه . ( انظر : إرشاد )

أخ

أوّلًا - التعريف

: الأخ اسمٌ أصله أخو زِنَة فَعَل أو فعْل حذفت الواو منه تخفيفاً ( « 5 » ) ، ومعناه عند الإطلاق : المشارك لغيره في النسب إلى الأب والامّ ( « 6 » ) . وقيل : أو في الرضاع ( « 7 » ) ثمّ استعير لكلّ مشارك لغيره في القبيلة ، أو في الدين ، أو في صنعة ، أو في معاملة ، أو في مودّة ، وفي غير ذلك من المناسبات ( « 8 » ) ، فقيل : أخو تميم ، وأخو الخير ، وأخو الصدق ، وأخو الغنى ( « 9 » ) ، وأخو كُربة ، واخوان العمل والعزاء ( « 10 » ) وهكذا . ومنه قول اللَّه عزّ وجلّ :
« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 186 ، ب 19 من الأمر والنهي ، ح 2 . ( 2 ) الأنفال : 24 . ( 3 ) التبيان 5 : 101 . مجمع البيان 2 : 533 . ( 4 ) الوسائل 16 : 187 ، ب 19 من الأمر والنهي ، ح 3 . ( 5 ) الصحاح 6 : 2264 . المفردات : 68 . المصباح المنير : 8 . مجمع البحرين 1 : 28 . ( 6 ) الموسوعة الفقهية ( الكويتية ) 2 : 251 . ( 7 ) المفردات : 68 . تاج العروس 10 : 10 . ( 8 ) المفردات : 68 . ( 9 ) المصباح المنير : 8 . ( 10 ) لسان العرب 1 : 90 .