وثلاث وعشرين ، واجتهد أن تحييها . . . » ( « 1 » ) .
ويتأكّد إحياء ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين ( « 2 » ) ، والأخيرة أخصّ وآكد ( « 3 » ) ، فإنّها الليلة التي يرجى أن تكون ليلة القدر ( « 4 » ) .
وعن الإمام عليّ عليه السلام أنّه قال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . . . كان يوقظ أهله ليلة ثلاث وعشرين ، وكان يرشّ وجوه النيّام بالماء في تلك الليلة ، وكانت فاطمة عليها السلام لا تدع أحداً من أهلها ينام تلك الليلة ، وتداويهم بقلّة الطعام ، وتتأهّب لها من النهار ، وتقول : محروم من حرم خيرها » ( « 5 » ) .
وروي عن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال :
« من أحيا ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان وصلّى فيها مائة ركعة وسّع اللَّه عليه معيشته في الدنيا ، وكفاه أمر من يعاديه ، وأعاذه من الغرق والهدم والسرق ، ومن شر السباع . . . » ( « 6 » ) .
هذا ، ويظهر من بعض الأخبار أنّ إحياء الليالي الثلاث الفرادى مطلوب بحدّ ذاته ، مع قطع النظر عن كون تعظيمها وإحيائها لمجرد احتمال أن تكون واحدة منها ليلة القدر .
قال السيّد ابن طاوس : « وجدت في الأخبار أنّ كلّ ليلة من هذه الثلاث ليال المذكورة ، فيها أسرار للَّه جلّ جلاله ، وفوائده لعباده مذخورة » ( « 7 » ) .
فمن ذلك ما روي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام :
« التقدير في ليلة تسع عشرة ، والإبرام في ليلة احدى وعشرين ، والإمضاء في ليلة ثلاث وعشرين » ( « 8 » ) .
وتفصيل الكلام بذكر الأقوال في تعيين ليلة القدر وما ورد فيها من الأعمال متروك إلى محلّه .
( انظر : قدر ، ليلة القدر )
هامش
( 1 ) الهداية : 196 .
( 2 ) انظر : الدروس 1 : 280 . مشارق الشموس 2 : 444 . مفاتيح الجنان : 403 .
( 3 ) انظر : عدة الداعي : 44 . كشف الغطاء 4 : 16 . مفاتيح الجنان : 416 .
( 4 ) المقنعة : 168 . إقبال الأعمال 1 : 383 . جواهر الكلام 5 : 29 . انظر : الوسائل 8 : 18 ، ب 1 من نافلة شهر رمضان ، ح 2 . و 14 : 474 ، ب 54 من المزار ، ح 5 . المستدرك 7 : 470 ، ب 23 من أحكام شهر رمضان ، ح 16 .
( 5 ) المستدرك 7 : 470 ، ب 23 من أحكام شهر رمضان ، ح 15 . انظر : مفاتيح الجنان : 418 .
( 6 ) الوسائل 8 : 19 ، ب 1 من نافلة شهر رمضان ، ح 5 . وفيه بدل « الغرق » « الحرق » انظر : إقبال الأعمال 1 : 386 .
( 7 ) إقبال الأعمال 1 : 149 .
( 8 ) الوسائل 10 : 354 ، ب 32 من أحكام شهر رمضان ، ح 2 .