الخاصّة ( « 1 » ) :
منها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن المحرم تطول أظفاره أو ينكسر بعضها فيؤذيه ذلك ؟ قال :
« لا يقصّ منها شيئاً إن استطاع ، فإن كانت تؤذيه فليقصّها وليطعم مكان كلّ ظفر قبضة من طعام » ( « 2 » ) .
ومنها : موثّق إسحاق بن عمّار ، قال :
سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجلٍ نسي أن يقلّم أظفاره وهو عند إحرامه ، قال :
« يدعها . . . » ( « 3 » ) .
ومنها : الروايات المثبتة للدم عند القصّ اختياراً ، كصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « من قلّم أظافيره ناسياً أو ساهياً أو جاهلًا فلا شيء عليه ، ومن فعله متعمّداً فعليه دم » ( « 4 » ) .
والاستدلال بها مبنيّ على القول بالملازمة - ولو في المقام - بين ثبوت الكفّارة والحرمة .
ثمّ إنّ الحكم ليس مخصوصاً بالقصّ أو التقليم ، بل المدار على مطلق الإزالة ( « 5 » ) ، وقد يستفاد ذلك من روايات التقليم ؛ نظراً إلى أنّ التقليم مطلق القلع ( « 6 » ) ، ويستدلّ له أيضاً بموثّقة إسحاق بن عمّار الماضية حيث ورد فيها « يدعها » ، أي : يتركها ، ولا يؤخذ شيء من الأظفار . وهذا التعبير يشمل جميع أفراد الأخذ وأنواعه من القصّ والقطع ونحوهما ، فالموثّقة من هذه الجهة أصرح من كلّ النصوص الدالّة على التعميم ( « 7 » ) .
ولا فرق في حرمة تقليم الأظفار بين الجزء والكلّ ( « 8 » ) كما هو مقتضى إطلاق الروايات ( « 9 » ) ، بل وخصوص صحيحة
هامش
( 1 ) انظر : التذكرة 7 : 355 . مجمع الفائدة 6 : 312 . المدارك 7 : 368 . كشف اللثام 5 : 360 . المعتمد في شرح المناسك 4 : 252 .
( 2 ) الوسائل 13 : 163 ، ب 12 من بقية كفّارات الإحرام ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل 13 : 165 ، ب 13 من بقيّة كفّارات الإحرام ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 13 : 160 ، ب 10 من بقيّة كفّارات الإحرام ، ح 5 . وانظر : الحدائق 15 : 538 . الرياض 6 : 334 . جواهر الكلام 18 : 411 .
( 5 ) التذكرة 7 : 355 . المسالك 2 : 266 . المدارك 7 : 368 .
( 6 ) المدارك 7 : 368 . الذخيرة : 596 . الحدائق 15 : 539 . الرياض 6 : 334 .
( 7 ) المعتمد في شرح المناسك 4 : 252 ، 253 .
( 8 ) التذكرة 7 : 355 . المسالك 2 : 266 . كشف اللثام 5 : 360 .
( 9 ) المعتمد في شرح المناسك 4 : 253 .