فكتب عليه السلام : « يهريق دماً » ( « 1 » ) .
ولكن ذهب آخرون - وربّما أكثر المتأخّرين ( « 2 » ) - إلى أنّ الوجه في تحريم قلع الضرس استلزامه إخراج الدم بناءً على حرمته ، فالمحرّم هو إخراج الدم بأيّ نحو وقع ( « 3 » ) .
قال الشهيد الثاني في ذيل قول الشهيد في الروضة : « وقلع الضرس والرواية مجهولة مقطوعة ، ومن ثمّ أباحه جماعة خصوصاً مع الحاجة . نعم ، يحرم من جهة إخراج الدم ولكن لا فدية له » ( « 4 » ) .
وقال في الرياض - بعد نقل قول الشيخ الطوسي ومن تبعه على ثبوت الدم في قلع الضرس استناداً إلى المرسل المذكور - :
« خلافاً لأكثر المتأخّرين فردّوه لضعف السند والدلالة باحتمال أن يكون قد أدمى ، كما هو الغالب ، ويكون الدم لأجله » ( « 5 » ) . وحمل الرواية على ما ليس فيه دم حمل على الفرد النادر ( « 6 » ) .
ومن هنا قال أكثر المعاصرين : إنّه لو علم بعدم خروج الدم أو احتمله بقلع الضرس لم يحرم القلع ( « 7 » ) ، وذهب بعضهم إلى حرمته وإن لم يستلزم الإدماء ( « 8 » ) .
السابع - تقليم الأظفار
: لا خلاف ( « 9 » ) بين الفقهاء في أنّه يحرم على المحرم قصّ الأظافر اختياراً ، وادعي عليه الإجماع ( « 10 » ) ، بل نسبه العلّامة الحلّي إلى علماء الأمصار ( « 11 » ) .
واستدلّ له بجملة من الروايات
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 175 ، ب 19 من كفّارات الإحرام ، ح 1 .
( 2 ) الرياض 7 : 429 .
( 3 ) انظر : جامع المقاصد 3 : 182 . المسالك 2 : 266 . الروضة 2 : 241 . مجمع الفائدة 6 : 310 ، و 7 : 53 . كشف اللثام 5 : 319 ، و 6 : 483 - 484 . كشف الغطاء 4 : 572 . المعتمد في شرح المناسك 4 : 249 .
( 4 ) الروضة 2 : 241 .
( 5 ) الرياض 7 : 429 .
( 6 ) المعتمد في شرح المناسك 4 : 259 . التهذيب في مناسك العمرة والحجّ 2 : 339 .
( 7 ) انظر : مناسك الحجّ ( الإمام الخميني مع فتاوى المراجع ) : 205 ، م 468 ، تعليقة الخوئي ، السيستاني ، التبريزي ، البهجت .
( 8 ) مناسك الحجّ ( الإمام الخميني مع فتاوى المراجع ) : 205 ، م 468 ، تعليقة الگلبايگاني .
( 9 ) جواهر الكلام 18 : 411 . المعتمد في شرح المناسك 4 : 252 . التهذيب في مناسك العمرة والحجّ 2 : 335 . تفصيل الشريعة 4 : 230 .
( 10 ) المدارك 7 : 368 . الرياض 6 : 334 . جواهر الكلام 18 : 411 . وانظر : مجمع الفائدة 6 : 312 .
( 11 ) التذكرة 7 : 354 .