1 - فقد اقتصر أكثر القدماء على ذكر موارد خاصّة من الإدماء ، فذكر القاضي تحريم حكّ الجلد المفضي إلى الإدماء والسواك كذلك ( « 1 » ) ، وفي النهاية وموضع من المبسوط والسرائر والجامع ذكرهما مع الاحتجام خاصّة ( « 2 » ) ، وفي المقنعة ذكر مع الاحتجام الاقتصاد ( « 3 » ) ، وفي جمل العلم والعمل ذكر الاحتجام والافتصاد وحكّ الجلد حتى يدمي ( « 4 » ) .
واحتمل أنّ الاقتصار في كلماتهم كالروايات على بعض الأفراد إنّما هو من باب المثال لمطلق الادماء ؛ إذ يبعد الالتزام بالخصوصية في تلك الموارد .
ولكن قد يدفع ذلك : بأنّه يعلم من اختلاف كلماتهم ، عدم إرادة مطلق إخراج الدم ، وإلّا كان ينبغي التعبير به ، بل وفي بعض الكلمات التصريح بعدم تحريم بعض الموارد ( « 5 » ) ، فقد ذكر الشيخ الطوسي في الخلاف وموضع آخر من المبسوط كراهة الاحتجام ( « 6 » ) ، وقال في الجمل والعقود ( « 7 » ) وكذا ابن حمزة ( « 8 » ) : إنّه يكره الإدماء بالحكّ أو السواك ، وذهب المحقّق في الشرائع إلى كراهية الإدماء بالحكّ والسواك رغم قوله بتحريم إخراج الدم ( « 9 » ) ، وقال في النافع بكراهية الاحتجام ( « 10 » ) .
2 - المستفاد من كلمات أكثر الفقهاء حرمة إخراج الدم مطلقاً بأيّ نحو وقع ، فقد عدّ سلّار الحجامة وحكّ الجلد حتى الإدماء وإخراج الدم من جملة المحرّمات ( « 11 » ) .
وجعل ابن زهرة إدماء الجسد بحكّ أو غيره من المحرّمات ( « 12 » ) ، وقال الشهيد - بعد ذكر حرمة الحجامة - : « وفي حكم الحجامة ، الفصد وإخراج الدم ولو بالسواك أو حكّ الرأس » ( « 13 » ) . بل صرّح جملة من
هامش
( 1 ) المهذب 1 : 221 .
( 2 ) النهاية : 220 ، 221 . المبسوط 1 : 321 . السرائر 1 : 546 ، 547 . الجامع للشرائع : 184 .
( 3 ) المقنعة : 432 .
( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 66 .
( 5 ) جواهر الكلام 18 : 410 ، 411 .
( 6 ) الخلاف 2 : 315 ، م 110 . المبسوط 1 : 354 .
( 7 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 229 .
( 8 ) الوسيلة : 164 .
( 9 ) الشرائع 1 : 251 .
( 10 ) المختصر النافع : 109 .
( 11 ) المراسم : 106 .
( 12 ) الغنية : 160 .
( 13 ) الدروس 1 : 386 .