فيه من الترفّه وزوال الشعث في الإحرام ، وهو غير موجود في شعر المحلّ » ( « 1 » ) .
القول الثاني : عدم الجواز .
قال الشيخ الطوسي في التهذيب :
« لا يجوز للمحرم أن يأخذ من شعر الحلال » ( « 2 » ) ، واختاره بعض الفقهاء ( « 3 » ) ، كما هو ظاهر بعض آخر ( « 4 » ) .
واستدلّ له بقول الإمام الصادق عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمّار : « لا يأخذ المحرم من شعر الحلال » ( « 5 » ) .
وهل يجب على المحرم الاحتياط بالاجتناب عن حكّ البدن ودلكه لئلّا يزول الشعر ، أم يجوز الحكّ والدلك ما لم يعلم ترتّب الإزالة عليه ؟
ذكر غير واحد من الفقهاء أنّه لا يدلك وجهه في الغسل والوضوء ولا في غيره لئلّا يسقط من شعره شيء ( « 6 » ) ، والظاهر منه لزوم الاحتياط .
ولكن يوجد في كلمات بعضهم ما هو صريح في الجواز ، فقد ذهب الشيخ الطوسي في الخلاف إلى كراهة الدلك في الحمّام ( « 7 » ) ، وقال المحقّق الحلّي بكراهة دلك الجسد وجواز حكّ البدن ما لم يُدم ( « 8 » ) ، وذكر الشهيد من جملة المكروهات : المبالغة في دلك الوجه والرأس في الطهارة ( « 9 » ) ، ونفى المحقّق النجفي البأس عن ذلك ( « 10 » ) ، وقال في موضع آخر : « الظاهر كون المحرّم الإزالة المستفادة من الحلق والنتف ونحوهما ، فلا بأس بالحكّ الذي لم يعلم ترتّبها عليه ، ولا قصدها به ، ووجوب الفداء على الشعرة الساقطة بمسّ اللحية - إن قلنا به - كوجوبها على الناسي والغافل عند القائل به ، ولعلّ قوله عليه السلام : « لا بأس بالحكّ ما لم
هامش
( 1 ) التذكرة 7 : 351 .
( 2 ) التهذيب 5 : 340 ، ذيل الحديث 1178 .
( 3 ) الجامع للشرائع : 184 . المدارك 7 : 353 . المعتمد في شرح المناسك 4 : 201 . مناسك الحجّ ( الإمام الخميني مع فتاوى المراجع ) : 189 . التهذيب في مناسك العمرة والحجّ 2 : 313 .
( 4 ) جواهر الكلام 18 : 381 .
( 5 ) الوسائل 12 : 515 ، ب 63 من تروك الإحرام ، ح 1 .
( 6 ) المقنعة : 432 . المبسوط 1 : 321 . السرائر 1 : 547 . الجامع للشرائع : 184 . التذكرة 7 : 359 .
( 7 ) الخلاف 2 : 314 ، م 314 .
( 8 ) المختصر النافع : 109 .
( 9 ) الدروس 1 : 388 .
( 10 ) جواهر الكلام 18 : 437 .