يدم أو يقطع الشعر » ( « 1 » ) ظاهر فيما ذكرنا ، وحينئذٍ فلا بأس بالتسريح الذي لا طمأنينة بحصول القطع معه وإن اتفق » ( « 2 » ) .
وكذا اختار بعض الفقهاء المعاصرين أنّه لا بأس بحكّ المحرم رأسه ما لم يسقط الشعر عن رأسه وما لم يدمه ، وكذلك البدن ( « 3 » ) .
وناقش فيه بعض الفقهاء بأنّه لا مجال لجريان أصل البراءة هنا ، بل المورد يقتضي عكس ذلك ، فيجب الاحتياط بأن لا يمسّ لحيته إلّا مع الاطمينان بعدم السقوط ( « 4 » ) .
إلّا أنّه مبنيّ على أن يكون حفظ الشعر وعدم سقوطه واجباً لا كون الحلق أو النتف أو الإزالة محرّماً ، وإلّا كانت الشبهة مصداقية للحرام فتجري أصالة البراءة .
وهل تصدق إزالة الشعر بقطع العضو الذي فيه شعر أم لا ؟
ذكر العلّامة الحلّي وغيره أنّه لا كفّارة عليه لو قطع العضو الذي فيه شعر ؛ لعدم صدق النتف وإزالة الشعر عليه بالأصالة ، بل يكون زوال الشعر بالتبعية ( « 5 » ) .
ولكن ظاهر الشهيد التردّد في ذلك حيث قال : « لو قلع جلدة عليها شعر ، قيل : لا يضمن » ( « 6 » ) .
وأورد عليه بأنّ التردّد في غير محلّه ؛ لوضوح أنّ النتف والجزّ لا يصدقان على العضو المقطوع الذي فيه الشعر ، كما لا يطلق الحلق على الرأس المقطوع ( « 7 » ) .
إلّا أنّ قلع الجلدة مع ما عليها من الشعر قد يصدق عليه أنّه نتفٌ وقطعٌ للشعر عرفاً فالتردّد في محلّه .
الخامس - إخراج الدم
: لا يجوز للمحرم إخراج الدم من بدنه ، وهذا متسالم عليه بين الفقهاء بشكل عام ، إلّا أنّ البحث في سعته وضيقه :
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 12 : 531 ، ب 71 من تروك الإحرام ، ح 1 .
( 2 ) جواهر الكلام 18 : 381 - 382 .
( 3 ) مناسك الحجّ ( الخوئي ) : 123 ، م 261 . مناسك الحجّ ( السيستاني ) : 130 - 131 ، م 261 . التهذيب في مناسك العمرة والحجّ 2 : 319 . مناسك الحجّ ( الوحيد الخراساني ) : 107 ، م 258 .
( 4 ) الحجّ ( الگلبايگاني ) 2 : 189 .
( 5 ) المنتهى 2 : 816 ( حجرية ) . التذكرة 7 : 347 . جواهر الكلام 18 : 381 . الحجّ ( الگلبايگاني ) 2 : 191 .
( 6 ) الدروس 1 : 383 .
( 7 ) جواهر الكلام 18 : 381 . الحجّ ( الگلبايگاني ) 2 : 191 .