واستجوده المحقّق النجفي وقال : « وهو جيد في خصوص المتخذ منها على وجه يصدق عليه الثوب والقباء والسراويل بناء على عدم انصراف المخيط منها ، أمّا إذا لم تكن كذلك وأراد الإحرام بها فينبغي الجواز ؛ ضرورة عدم صدق الدرع والقميص والسراويل حينئذٍ عليها ، فإن أراد الملحق المنع في خصوص الأشياء المزبورة اتجه ذلك وإلّا فلا مناص عن دعوى كون هذا التلبّد وإلصاق البعض بالبعض ملحقاً بالخياطة ، وحينئذٍ إن تمّ إجماعاً فذاك ، وإلّا كان للمنع فيه مجال .
نعم ، قد يقال بحرمة لبس غير المنسوج منها في الإحرام بناء على انصراف الأمر بلبس ثوبي الإحرام إلى المنسوخ دون غيره ، فيمنع حينئذٍ لذلك ، ولكن فيه أنّ المتجه حينئذٍ جواز لبسه معهما ؛ لعدم المانع وإن لم يكتف بهما في ثوبي الإحرام ، ولعلّه لا يخلو من قوّة ؛ ضرورة عدم صدق المخيط على شيء منها ، وعدم معلوميّة الإجماع على إلحاق مطلق التلبيد والإلصاق وإن لم تكن على هيئة المخيط ، وإنّما المسلّم منه ما كان على هيئة المخيط ، ولكن بالنسج والتلبيد والإلصاق ونحو ذلك ، على وجه يكون قميصاً وقباء وسراويل وجبّة وشبهها . . . ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط ، فإنّ عباراتهم لا تخلو من تشويش بالنسبة إلى ذلك » ( « 1 » ) .
هذا كلّه في الرجال .
إحرام النساء في المخيط :
ويجوز للنساء الإحرام في المخيط على المشهور شهرة عظيمة ( « 2 » ) ، بل عليه الإجماع ( « 3 » ) ؛ لأنّها عورة ، وليست كالرجال .
ويدلّ على الحكم المذكور الأخبار ، كصحيح يعقوب بن شعيب ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : المرأة تلبس القميص تزرّه عليها وتلبس الحرير والخزّ والديباج ؟ قال : « نعم ، لا بأس ، وتلبس الخلخالين والمسك » ( « 4 » ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 18 : 338 .
( 2 ) جواهر الكلام 18 : 340 .
( 3 ) السرائر 1 : 544 ، حيث قال : « الأظهر عند أصحابنا أنّ لبس الثياب المخيطة غير محرّم على النساء ، بل عمل الطائفة وفتواهم وإجماعهم على ذلك ، وكذلك عمل المسلمين » . التذكرة 7 : 301 .
( 4 ) الوسائل 12 : 366 ، ب 33 من الإحرام ، ح 1 .