ثمّ هل يعتبر في حرمة المخيط كونه محيطاً بالبدن أم لا ؟
المنسوب إلى الفقهاء ( « 1 » ) عدم ذلك ؛ نظراً إلى إطلاق الأدلّة ( « 2 » ) . خلافاً للمحكي في الدروس عن ظاهر ابن الجنيد من اشتراطه ، حيث قيّد المخيط بالضامّ للبدن .
قال في الدروس : « فعلى الأوّل [ عدم اشتراط الإحاطة ] يحرم التوشّح بالمخيط والتدثّر ، وعلى القولين يجوز لبس الطيلسان ويحرم الزرّ والخلال ، ويجوز افتراشه والمنطقة والهميان . . . » ( « 3 » ) .
وأورد عليه المحقّق النجفي بأنّه يمكن عدم الحرمة على الأوّل أيضاً ، باعتبار عدم صدق اللبس ، فإنّه العنوان في معقد الإجماع لا حرمة المخيط مطلقاً ، ولذا صرّح هو [ / الشهيد ] بجواز افتراشه وظهور قوله عليه السلام : « يدرعه » في كون المحرّم الإدراع به لا التوشّح ونحوه ، ولعلّه لذا نفى الكفّارة فيه الفاضل في القواعد على إشكال ثمّ احتمل أخيراً كون مثله لبساً ( « 4 » ) .
وقد تأمّل الأردبيلي في فهم قيد الإحاطة من كلام ابن الجنيد ؛ نظراً إلى أنّ الظاهر من القيد تحريم ما يمس البدن لا ما يحيط به ( « 5 » ) .
ثمّ إنّ المنسوب إلى الفقهاء أنّه يلحق بالمخيط ما شابهه من الدرع المنسوج وجبّة اللبد ونحوهما .
قال في المدارك : « ألحق الأصحاب بالمخيط ما أشبهه ، كالدرع المنسوج وجبّة اللبد والملصق بعضه ببعض . واحتجّ عليه في التذكرة بالحمل على المخيط لمشابهته إيّاه في المعنى من الترفّه والتنعّم ، وهو استدلال ضعيف ، والأجود الاستدلال عليه بالنصوص المتضمّنة لتحريم الثياب على المحرم ، فإنّها متناولة باطلاقها لهذا النوع ، وليس فيها تقييد بالمخيط حتى يكون إلحاق غيره به خروجاً عن المنصوص » ( « 6 » ) .
هامش
( 1 ) انظر الدروس 1 : 376 . المدارك 7 : 329 . مستند الشيعة 12 : 7 .
( 2 ) جواهر الكلام 18 : 337 .
( 3 ) الدروس 1 : 376 .
( 4 ) جواهر الكلام 18 : 337 .
( 5 ) مجمع الفائدة 6 : 317 .
( 6 ) المدارك 7 : 330 .