« يحتمل قويّاً عدم الاجتزاء بجلد المأكول أيضاً ؛ لعدم صدق اسم الثوب عليه عرفاً » ( « 1 » ) .
وأورد عليه بأنّ دلالتها على ذلك ليست إلّا بمفهوم اللقب ، وهو من أضعف المفاهيم ( « 2 » ) .
وربّما يلحق بالجلود ما لا يكون لبسه معتاداً كالمصنوع من الحشيش والليف وباقي النباتات ، إلّا أنّ الظاهر عدم البأس به لو صنع بصورة اللباس ( « 3 » ) .
وكذا يلحق به الملبّد أو المصنوع من البلاستك ( « 4 » ) ، هذا ، ولكنّ الإمام الخميني وإن احتاط في الجلود لكنه لم يستبعد الجواز مع صدق الثوب عليه ، ولم يوجب كونه منسوجاً ، فيصحّ في مثل اللبد مع صدق الثوب ( « 5 » ) .
7 - أن لا يكون مخيطاً :
المعروف بين الفقهاء قديماً وحديثاً ( « 6 » ) حرمة لبس المخيط للرجال ، بل في الغنية والمنتهى والتحرير والتنقيح أنّه لا خلاف فيه ( « 7 » ) . وفي التذكرة وموضع آخر من المنتهى إجماع العلماء عليه كافّة ( « 8 » ) ، بل ظاهر المشهور عدم الفرق بين كون الخياطة قليلة أو كثيرة ( « 9 » ) .
قال الشهيد : « الخامس : المخيط ، ويجب تركه على الرجال وإن قلّت الخياطة في ظاهر كلام الأصحاب » ( « 10 » ) .
ولكن اعترف في موضع آخر بأنّه لا دليل على حرمة لبس المخيط بعنوان أنّه مخيط حيث قال : « لم أقف الآن على رواية بتحريم عين المخيط ، وإنّما نهى عن القميص والقباء والسراويل ، وفي صحيح معاوية : « لا تلبس ثوباً تزره ولا تدرعه ، ولا تلبس سراويل » وتظهر الفائدة في الخياطة في الازرار وشبهه » ( « 11 » ) .
هامش
( 1 ) المدارك 7 : 275 .
( 2 ) انظر : مستند الشيعة 11 : 296 .
( 3 ) كشف الغطاء 4 : 530 .
( 4 ) انظر : المعتمد في شرح المناسك 3 : 357 . الحجّ ( الگلبايگاني ) 1 : 316 - 317 .
( 5 ) تحرير الوسيلة 1 : 383 ، م 24 .
( 6 ) المعتمد في شرح المناسك 4 : 132 .
( 7 ) الغنية : 159 . المنتهى 12 : 9 . التحرير 2 : 29 . التنقيح الرائع 1 : 469 .
( 8 ) التذكرة 7 : 295 . المنتهى 10 : 259 .
( 9 ) المعتمد في شرح المناسك 4 : 132 .
( 10 ) الدروس 1 : 376 .
( 11 ) الدروس 1 : 485 .