والظاهر منها هو اللبس حال الإحرام ( « 1 » ) ، فلا وجه للمناقشة فيها بكونها مطلقة بالنسبة إلى حال الإحرام وغيره ، وعدم ظهورها فيه ( « 2 » ) .
وقد جمع بعضهم بين هذه الروايات وما سيأتي من الروايات المانعة بالحمل على الكراهة ( « 3 » ) ، كما قال المحقّق النجفي :
« لا ريب في أنّ الاجتناب هو الأحوط وإن كان التدبّر في النصوص - ولو بملاحظة ( لا ينبغي ) و ( لا يصلح ) ولفظ الكراهة ونحو ذلك - يقتضي الحمل على الكراهة جمعاً بين النصوص ، بل هي فيه أشد منها في الصلاة وهو أولى من الجمع بينها بحمل نصوص الجواز على الممتزج ونصوص المنع على الخالص من وجوه » ( « 4 » ) .
هذا ، ولكن قال الشيخ : « يحرم على المرأة في حال الإحرام من لبس الثياب جميع ما يحرم على الرجل » ( « 5 » ) .
وقال الصدوق : « لا بأس أن تحرم في خميصة سداها إبريسم ولحمتها من خزّ ، إنّما يكره الخالص منها » ( « 6 » ) .
وذهب المحقّق الحلّي إلى أنّ المنع هو الأحوط ( « 7 » ) ، وكذا ذهب الشهيد وبعض من تأخّر عنه وبعض المعاصرين إلى المنع ( « 8 » ) .
واستدلّ لذلك ببعض الروايات التي قد يقال : إنّها أشهر ( « 9 » ) ، كخبر أبي عيينة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته ما يحلّ للمرأة أن تلبس وهي محرمة ؟ فقال عليه السلام : « الثياب كلّها ما خلا القفازين والبرقع والحرير » ، قلت : أتلبس الخز ؟ قال : « نعم » ، قلت :
فإنّ سداه إبريسم وهو حرير ؟ قال : « ما لم يكن حريراً خالصاً فلا بأس » ( « 10 » ) . ونحوه خبر أبي بصير ( « 11 » ) وسماعة ( « 12 » ) وجميل ( « 13 » )
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 18 : 242 - 243 .
( 2 ) انظر : الرياض 6 : 259 . مستند الشيعة 11 : 299 . جامع المدارك 2 : 386 .
( 3 ) انظر : التذكرة 7 : 239 . الروضة 2 : 232 .
( 4 ) جواهر الكلام 18 : 244 - 245 .
( 5 ) النهاية : 218 .
( 6 ) المقنع : 227 .
( 7 ) الشرائع 1 : 246 .
( 8 ) الدروس 1 : 344 . الرياض 6 : 259 - 260 . مستند الشيعة 11 : 299 . تحرير الوسيلة 1 : 382 ، م 20 .
( 9 ) المختصر النافع : 83 . الدروس 1 : 344 .
( 10 ) الوسائل 12 : 367 ، ب 33 من الإحرام ، ح 3 .
( 11 ) الوسائل 12 : 367 ، ب 33 من الإحرام ، ح 5 .
( 12 ) الوسائل 12 : 368 ، ب 33 من الإحرام ، ح 7 .
( 13 ) الوسائل 12 : 368 ، ب 33 من الإحرام ، ح 8 .