ومرسل ابن بكير ( « 1 » ) .
وقد حاول بعض الفقهاء الجمع بين هذه الروايات والأخبار المجوّزة بحمل الطائفة الثانية على ما إذا كان الحرير ممزوجاً بغيره ( « 2 » ) .
ولا يجوز أن يكون لباس الإحرام شفّافاً حاكياً للعورة ، والمستند فيه مفهوم صحيح حريز السابق ، فكما أنّه لا يجوز الصلاة فيه لو كان حاكياً كذلك لا يجوز الإحرام فيه ( « 3 » ) .
ويظهر من إطلاق عبارات بعضهم عدم الفرق بين الإزار والرداء في ذلك ( « 4 » ) ، وجزم الشهيد في الدروس بالمنع من الإزار الحاكي وجعل اعتبار ذلك في الرداء أحوط ( « 5 » ) . إلّا أنّ السيد العاملي في المدارك احتمل الفرق بينهما فقال :
« لا يبعد عدم اعتباره فيه [ الرداء ] ؛ للأصل ، وجواز الصلاة فيه على هذا الوجه » ( « 6 » ) . وتبعه على ذلك بعضهم ( « 7 » ) .
ومن هنا بنى بعض المحقّقين المنع عن لبس الحاكي من الرداء على الاحتياط ( « 8 » ) .
6 - صدق الثوب عليه :
قد يقال بعدم جواز الإحرام في الجلود حتى في جلد المأكول ؛ لقوله عليه السلام في صحيحة حريز : « كلّ ثوب تصلّي فيه فلا بأس أن تحرم فيه » ( « 9 » ) ، والثوب لا يصدق على الجلد ( « 10 » ) . قال السيد العاملي :
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 379 ، ب 16 من لباس المصلي ، ح 3 .
( 2 ) انظر : التهذيب 5 : 75 ، ذيل الحديث 246 . مجمع الفائدة 6 : 225 . المدارك 7 : 276 - 277 .
( 3 ) المسالك 2 : 237 . المعتمد في شرح المناسك 3 :
357 .
( 4 ) الروضة 2 : 231 . كشف الغطاء 4 : 530 . واستظهره من عباراتهم في المدارك 7 : 275 . والحدائق 15 : 81 .
( 5 ) الدروس 1 : 344 .
( 6 ) المدارك 7 : 275 .
( 7 ) الحدائق 15 : 81 ، حيث قال : « الأقرب عدم اعتباره فيه ، حيث إنّه تجوز الصلاة فيه وإن كان حاكياً » . تحرير الوسيلة 1 : 383 ، م 21 .
( 8 ) المعتمد في شرح المناسك 3 : 357 .
( 9 ) الوسائل 12 : 359 ، ب 27 من الإحرام ، ح 1 .
( 10 ) انظر : كشف اللثام 5 : 277 . كشف الغطاء 4 : 530 ، حيث قال : « وفي الجلود كلّها إشكال » . جواهر الكلام 18 : 239 ، حيث قال : « لا يجوز الإحرام فيما لا يجوز لبس جنسه في الصلاة كالثوب المنسوج كلّاً أو بعضاً من شعر ما لا يؤكل لحمه فضلًا عن جلده الذي هو ليس بثوب عرفاً ، فلا يصحّ في المأكول منه فضلًا عن غيره على إشكال [ لصحيح حريز ] » .