حراماً - بناءً على امتناع اجتماع الأمر والنهي - .
3 - أن لا يكون ممّا لا يؤكل لحمه :
ذكر الفقهاء عدم الإحرام فيما لا يؤكل لحمه ( « 1 » ) ، فقال المفيد أنّه : « لا يحرم في ديباج ولا حرير ولا خزّ مغشوش بوبر الأرانب والثعالب ، ولا يحرم في ثياب سود » ( « 2 » ) .
وقال الشهيد الثاني : « لا يجوز أن يكون من جلد وصوف وشعر ووبر ما لا يؤكل لحمه ، ولا من جلد المأكول مع عدم التذكية » ( « 3 » ) .
نعم ، استثنى بعضهم الخزّ من ذلك ( « 4 » ) ، ولعلّ المستند في عدم الجواز هو مفهوم خبر حريز المتقدّم ( « 5 » ) .
ولكن خالف بعضهم ( « 6 » ) في ذلك مدّعياً أنّه لا يعرف له مستنداً ظاهراً ؛ إذ لا دلالة لخبر حريز إلّا بمفهوم الوصف ، وهو غير حجّة ، فلا يوجب ذلك الخروج عن الأصل ، إلّا أن يثبت الإجماع ، وهو مشكل ؛ إذ المحكي عن كثير من الفقهاء عدم التعرّض لذلك .
4 - أن لا يكون مذهّباً للرجال والخناثى
( « 7 » ) : ولعلّ الوجه فيه هو مفهوم خبر حريز المتقدّم .
5 - أن لا يكون حريراً :
صرّح الفقهاء بعدم جواز إحرام الرجل في الحرير الخالص ( « 8 » ) ، وأمّا الممتزج به فلا بأس ما لم يصدق عليه اسمه ( « 9 » ) ، بل استظهر الأردبيلي نفي الخلاف فيه ( « 10 » ) .
واستدلّ لذلك بالعمومات المانعة عن لبس الحرير للرجال ، فإنّه مع حرمة لبسه لا يكون عبادة ( « 11 » ) ، مضافاً إلى مفهوم
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 18 : 239 .
( 2 ) المقنعة : 396 .
( 3 ) الروضة 2 : 231 . انظر : المسالك 2 : 237 .
( 4 ) كشف الغطاء 4 : 530 .
( 5 ) انظر : المدارك 7 : 274 .
( 6 ) الرياض 6 : 255 . مستند الشيعة 11 : 295 - 296 .
( 7 ) انظر : كشف الغطاء 4 : 530 . جواهر الكلام 18 : 241 .
( 8 ) المسالك 2 : 237 ، حيث قال : « ولا يجوز الإحرام في الحرير للرجال » . الرياض 6 : 255 .
( 9 ) النهاية : 217 . التذكرة 7 : 241 . المنتهى 10 : 266 . الدروس 1 : 345 . الحجّ ( الگلبايگاني ) 1 : 303 .
( 10 ) مجمع الفائدة 6 : 218 .
( 11 ) التذكرة 7 : 238 . المدارك 7 : 275 . الحجّ ( الگلبايگاني ) 1 : 302 .