تحرم فيه » ( « 1 » ) . فالمستفاد هو أنّ ما كان معفوّاً عنه في الصلاة معفوّ عنه أيضاً في ثوبي الإحرام ( « 2 » ) .
إلّا أنّه ربّما يقال بأنّ ما تدلّ عليه الأخبار من لزوم المبادرة إلى التطهير لعلّه حكم استحبابي أو وجوبي لغرض الصلاة ( « 3 » ) ، فلا يجب طهارة ثوبي الإحرام في غير حال الصلاة ، كما صرّح بذلك الفاضل الهندي ، وقال : « أمّا سائر ما يشترط في ثوب الصلاة فلا أعرف الآن دليلًا عليه ، إلّا الخبرين في الصلاة ، وظاهرهما مبادرة المحرم إلى التطهير كلّما تنجّس وجوباً أو استحباباً ، ومفهوم خبر حريز وهو بعد التسليم لا ينصّ على الحرمة ولو سلّمت لم يفهم العموم وخصوصاً للنجس الذي عرضه المانع من الصلاة » ( « 4 » ) .
ويؤيد ذلك جواز حمل النجاسة حال الإحرام وعدم وجوب غسل بدنه إلى وقت الصلاة ، وهو يفيد جواز كونها للصلاة ونحوها ، فيمكن حمل الرواية عليه وعلى الاستحباب كما صرّح بذلك المحقّق الأردبيلي وإن قال في ذيله بأنّ الأحوط لا يترك ( « 5 » ) .
نعم ، يشترط طهارة لباس الإحرام أيضاً حين الطواف ؛ لأنّ الطواف صلاة ، كما صرّح بذلك غير واحد من الفقهاء ( « 6 » ) ، كما سيأتي في محلّه .
وعلى أيّ حال ، لا يبطل الإحرام بلبس الثوبين النجسين وإن أثم ، لما تقدّم من عدم شرطيّة أصل اللبس فيه فضلًا عن صفات الملبوس ( « 7 » ) .
2 - أن لا يكون مغصوباً :
صرّح الفقهاء ( « 8 » ) بأنّ من شروط ثوبي الإحرام إباحتهما ، فلا يجوز أن يكونا مغصوبين ، بل قيل : إنّه لا شكّ في ذلك ( « 9 » ) .
واستدلّ له بما تقدّم من مفهوم خبر حريز ، وبعدم حصول الامتثال بما يكون
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 359 ، ب 27 من الإحرام ، ح 1 .
( 2 ) الحجّ ( الگلبايگاني ) 1 : 301 - 302 .
( 3 ) مجمع الفائدة 6 : 218 ، وإن قال في ذيله : « والأحوط لا يترك » .
( 4 ) كشف اللثام 5 : 277 .
( 5 ) مجمع الفائدة 6 : 218 .
( 6 ) المبسوط 1 : 358 . الوسيلة : 173 . الشرائع 1 : 266 .
( 7 ) جواهر الكلام 18 : 241 .
( 8 ) الرياض 6 : 255 . جواهر الكلام 18 : 241 .
( 9 ) مستند الشيعة 11 : 295 .