والأظفار وإزالة الشعث » ( « 1 » ) .
وكيف كان ، فمستند الحكم بذلك النصوص المستفيضة ( « 2 » ) ، التي منها صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا انتهيت إلى بعض المواقيت التي وقّت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فانتف إبطيك واحلق عانتك وقلّم أظفارك وقصّ شاربك ، ولا يضرّك بأي ذلك بدأت » ( « 3 » ) .
ونحوها صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا انتهيت إلى العقيق من قِبل العراق أو إلى الوقت من هذه المواقيت وأنت تريد الإحرام إن شاء اللَّه فانتف ابطك ، وقلّم أظفارك ، واطلِ عانتك ، وخذ من شاربك ، ولا يضرّك بأي ذلك بدأت ، ثمّ استك واغتسل والبس ثوبيك » ( « 4 » ) ، وغيرها من الروايات .
2 - إجزاء التنظيف قبل الإحرام :
لو طلى قبل الإحرام بأقل من خمسة عشر يوماً أجزأه ذلك ؛ لعموم ( « 5 » ) تحديد ما بين الطليتين بها ( « 6 » ) ، وخصوص خبر علي بن أبي حمزة ، قال : سأل أبو بصير أبا عبد اللَّه عليه السلام وأنا حاضر ، فقال : إذا أحللت للإحرام الأوّل فكيف أصنع بالطلية الأخيرة ؟ وكم بينهما ؟ قال : « إذا كان بينهما جمعتان - خمسة عشر يوماً - فاطل » ( « 7 » ) .
وكذا رواية معاوية بن عمّار حيث قال :
سألت عن الرجل يطلي قبل أن يأتي الوقت بستّ ليال ؟ قال : « لا بأس » .
وسألته عن الرجل يطلي قبل أن يأتي مكّة بسبع أو ثمان ليال ؟ قال : « لا بأس » ( « 8 » ) .
والظاهر أنّ التحديد بالخمسة عشر يوماً إنّما هو لبيان أقصى مدّة الإجزاء ( « 9 » ) ، وتأكّد الاستحباب بعدها ، فلا ينافيه استحباب الإعادة قبل مضي تلك المدّة - كما صرّح به الشيخ والقاضي والعلّامة وغيرهم ( « 10 » ) - لإطلاق الأدلّة السابقة
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 343 .
( 2 ) مستند الشيعة 11 : 266 . جواهر الكلام 18 : 175 .
( 3 ) الوسائل 12 : 322 ، ب 6 من الإحرام ، ح 3 .
( 4 ) الوسائل 12 : 339 ، ب 15 من الإحرام ، ح 6 .
( 5 ) انظر : الوسائل 2 : 68 ، ب 23 من آداب الحمام .
( 6 ) النهاية : 211 . الشرائع 1 : 179 . كشف اللثام 5 : 247 . جواهر الكلام 18 : 176 .
( 7 ) الوسائل 12 : 325 ، ب 7 من الإحرام ، ح 4 .
( 8 ) الوسائل 12 : 325 ، ب 7 من الإحرام ، ح 6 .
( 9 ) الحدائق 15 : 11 .
( 10 ) المبسوط 1 : 314 . المهذب 1 : 219 . المنتهى 10 : 199 . الذخيرة : 585 . كشف اللثام 5 : 247 . الرياض 6 : 223 . مستند الشيعة 11 : 267 .