ولا يمين سواء كان في مقام المخاصمة والمعارضة أو لا ( « 1 » ) .
قال السيد اليزدي : « يشكل سماع قوله في غير مقام الدّعوى والمرافعة فضلًا عنه ، فيشكل ترتّب آثار البلوغ عليه ممّا له أو عليه بأن يحكم بصحّة معاملاته ودفع ماله إليه وهكذا .
ومجرّد كون الاحتلام ممّا لا يعلم إلّا من قبله لا يكفي في ترتّب الآثار المشروطة بالبلوغ .
وثانياً : نمنع جواز الحكم بلا يمين في مقام الدّعوى بمجرّد عدم إمكان اليمين ، بل مقتضى القاعدة إيقاف الدّعوى . وثالثاً :
نمنع لزوم الدّور إذا قلنا بالحاجة إلى اليمين ؛ إذ على فرض القول بسماع إقراره لكونه ممّا لا يعلم إلّا من قبله لا تتوقّف اليمين على البلوغ بل على الدليل الدالّ على سماع إقراره . . . وهو قاعدة قبول قول من ادّعى ما لا يعلم إلّا من قبله عند احتمال صدقه » ( « 2 » ) .
ومنهم من قال بعدم تصديقه في مقام المرافعة والإنكار وتصديقه في غير هذا المقام ( « 3 » ) .
هذا بالنسبة للصبي . وأمّا الصبيّة فقد ذكر المحقّق النجفي في الجواهر أنّه صرّح غير واحد بأنّ الصبيّة مثله أيضاً في قبول دعوى الاحتلام ( « 4 » ) .
هذا في دعوى الصبي البلوغ بالاحتلام ، وأمّا ثبوته بغير الدّعوى ، فقد صرّح الشهيد الثاني ( « 5 » ) والمحقّق القمّي ( « 6 » ) بأنّ البلوغ بالاحتلام يثبت بالبيّنة والشّياع . وذكر صاحب المناهل أنّ ثبوته بالشياع إنّما هو فيما كان مفيداً للعلم حسب ( « 7 » ) .
( انظر : اقرار ، بلوغ )
سادساً - تحقّق الجنابة بالاحتلام
: إنّ سببيّة الاحتلام - بمعنى الانزال سواء كان في النوم أو اليقظة - للجنابة في الرجل متّفق عليه بين الأصحاب بل بين المسلمين ، وأمّا في المرأة فقد تقدّم الخلاف فيه . ( انظر : جنابة )
هامش
( 1 ) الغنائم 5 : 281 .
( 2 ) العروة الوثقى 6 : 714 - 715 .
( 3 ) جامع الشتات 2 : 491 .
( 4 ) جواهر الكلام 35 : 118 .
( 5 ) الروضة 2 : 145 .
( 6 ) الغنائم 5 : 280 .
( 7 ) المناهل : 87 .