قالوا : إنّ الواجب حملها على ما لا ينافي اعتبار العلم بخروج شيء منه في الحكم بالجنابة ، أو طرحها ( « 1 » ) . وذكر الحرّ العاملي أنّه يمكن حملها على الاستحباب ( « 2 » ) .
من شكّ في الاحتلام
: الشكّ في الاحتلام تارة يكون ممّن رأى مائعاً ولم يعلم أنّه مني أو لا ، والمشهور فيه الرجوع إلى الأوصاف من الدفق والشهوة والفتور ( « 3 » ) .
وأخرى يكون ممّن رأى في ثوبه منيّاً ولم يعلم أنّه منه أو من غيره ، فلا يجب عليه الغسل ( « 4 » ) .
وثالثة يكون ممّن رأى في ثوبه منيّاً منه نفسه ولكن لم يعلم أنّه من جنابة سابقة قد اغتسل منها أو جنابة أخرى لم يغتسل منها فهذا فيه خلاف ، فقد حكم فيه بعضهم بوجوب الغسل ( « 5 » ) واحتاط بعض وجوباً ( « 6 » ) وذهب الأكثر إلى عدم وجوبه ( « 7 » ) .
ورابعة يكون ممّن علم بجنابة وغسل ولم يعلم السابق منهما ففيه أيضاً خلاف ( « 8 » ) .
( انظر : جنابة )
2 - التيمّم للخروج من المسجدين
: من نام في أحد المسجدين واحتلم وجب عليه التيمّم للخروج ( « 9 » ) ، وهو متسالم عليه بين الفقهاء ( « 10 » ) ، ويدلّ عليه صحيحة أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمّم ، ولا يمرّ في المسجد إلّا متيمماً ، ولا بأس أن يمرّ في سائر المساجد ، ولا يجلس في شيء من المساجد » ( « 11 » ) .
هامش
( 1 ) الحدائق 3 : 21 . مستند الشيعة 2 : 261 . جواهر الكلام 3 : 13 . مصباح الفقيه 3 : 239 .
( 2 ) الوسائل 2 : 196 ، ب 8 من الجنابة ، ذيل الحديث 4 .
( 3 ) مستند الشيعة 2 : 256 . العروة الوثقى 1 : 497 . مستمسك العروة 3 : 12 .
( 4 ) العروة الوثقى 1 : 500 ، م 1 .
( 5 ) العروة الوثقى 1 : 501 ، م 1 تعليقة الخوانساري ، الخوئي . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 342 .
( 6 ) العروة الوثقى 1 : 501 ، م 1 ، تعليقة الخوانساري .
( 7 ) مستند الشيعة 2 : 264 . جواهر الكلام 3 : 18 - 19 .
( 8 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 501 ، م 2 ، مع تعليقاتها .
( 9 ) انظر : النهاية : 47 . المعتبر 1 : 189 . الروض 1 : 65 . العروة الوثقى 1 : 510 ، م 1 .
( 10 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 410 .
( 11 ) الوسائل 2 : 206 ، ب 15 من الجنابة ، ح 6 .