المحتكر على إخراج غلّته وبيعها في أسواق المسلمين . . . وله أن يسعّرها على ما يراه من المصلحة ولا يسعّرها بما يخسر أربابها فيها » ( « 1 » ) .
وقال في المراسم : « للسلطان أن يجبر المحتكر على إخراج الغلّة ويسعّرها بما يراه . . . » ( « 2 » ) .
وظاهر جملة من الفقهاء عدم التسعير مطلقاً .
قال الشيخ في المبسوط : « لا يجوز للإمام ولا النائب عنه أن يسعّر على أهل الأسواق متاعهم من الطعام وغيره ، سواء كان في حال الغلاء أو في حال الرخص بلا خلاف . . . وأمّا الاحتكار فمكروه . . .
فمتى احتكر والحال على ما وصفناه أجبره السلطان على البيع دون سعرٍ بعينه » ( « 3 » ) .
وقال في النهاية : « على السلطان أن يجبره [ / المحتكر ] على بيعه ويكرهه عليه ، ولا يجوز له أن يجبره على سعر بعينه » ( « 4 » ) .
وقال في الغنية : « لا يجوز إكراه الناس على سعر مخصوص » ( « 5 » ) .
وقال في الشرائع : « يجبر المحتكر على البيع ولا يسعّر عليه ، وقيل : يسعّر ، والأوّل أظهر » ( « 6 » ) .
وفي كشف الرّموز : « الأوّل [ / عدم التسعير ] أشبه وأظهر ، وعليه الفتوى » ( « 7 » ) .
وفي الإرشاد : « يجبر على البيع لا التسعير » ( « 8 » ) .
واستندوا في ذلك إلى أصالة عدم نفوذ حكم أحد على غيره في شيء كالتسعير ( « 9 » ) وتسلّطِ الناس على أموالهم ( « 10 » ) ، واشتراط الرضا وطيب النفس بالعوض في التجارة فلا يجوز أكل مال الغير من دون رضاه ( « 11 » ) .
مضافاً إلى إطلاق رواية حذيفة بن منصور عن أبي عبد اللَّه عليه السلام الحاكية لقول
هامش
( 1 ) المقنعة : 616 .
( 2 ) المراسم : 182 .
( 3 ) المبسوط 2 : 195 .
( 4 ) النهاية : 374 .
( 5 ) الغنية : 231 .
( 6 ) الشرائع 2 : 21 .
( 7 ) كشف الرموز 1 : 456 .
( 8 ) الارشاد 1 : 356 .
( 9 ) كشف الرموز 1 : 456 . الرياض 8 : 176 . مهذب الأحكام 16 : 34 .
( 10 ) الرياض 8 : 176 . مهذب الأحكام 16 : 34 .
( 11 ) المختلف 5 : 72 .