[ 2 ] اشتراط بقاء الحياة لطرفي العلاقة الحاصلة بالإجازة :
ذكر بعض الفقهاء هذا الشرط في مقام بيان الثمرة بين القول بالكشف في الإجازة وبين القول بالنقل .
وحاصل قوله أنّه لو مات الأصيل قبل الإجازة فسيبطل العقد بناءً على النقل ؛ فإنّه حين تحقّق الملكية غير موجود والفرض أنّ العقد لم ينعقد قبل الإجازة فيبطل .
بخلافه على القول بالكشف فإنّه يحكم بصحّة العقد وإن مات المالك الأصيل لأنّ الملكية قد تحقّقت على الفرض فلم يبق في البين إلّا إجازة المجيز فيحكم بالصحة مع الإجازة ( « 1 » ) .
وقد ناقش المحقّق النجفي في صحة العقد على القول بالكشف أيضاً بدعوى ظهور الأدلّة في أنّ صحّة العقد الفضولي متوقفة على بقاء مالكي العقد ومن يستند العقد إليه ، على قابلية الملك إلى حين الإجازة على الكشف ، فتكشف الإجازة عن حدوث الملك من حين العقد مستمراً إلى حين الإجازة ، وبالموت يخرجان عن تلك القابلية ، ولا يمكن استناد العقد إليهما بالإجازة ( « 2 » ) .
وناقش الشيخ الأنصاري فيه قال : « أنّه لا وجه لاعتبار استمرار القابلية ، ولا استمرار التملك المكشوف عنه بالإجازة إلى حينها ، كما لو وقعت بيوع متعدّدة على مال فإنّهم صرّحوا ( « 3 » ) بأنّ إجازة الأوّل توجب صحّة الجميع مع عدم بقاء مالكية الأوّل مستمرة ، وكما يشعر بعض أخبار المسألة حيث إنّ ظاهر بعضها وصريح الآخر ( « 4 » ) عدم اعتبار حياة المتعاقدين حال الإجازة . . . » ( « 5 » ) .
وذكر السيد الخوئي في المقام بعد أن ناقش في جواب الشيخ الأنصاري ما مفاده : أنّ الذي ينبغي أن يقال : أنّه لو كان النظر إلى الأدلّة الخاصة في التصرفات الفضولية كرواية عروة البارقي ( « 6 » )
هامش
( 1 ) المكاسب 3 : 418 ، نقله عن كاشف الغطاء في شرحه على القواعد ( مخطوط : 62 ) .
( 2 ) ( ) جواهر الكلام 22 : 291 .
( 3 ) ( ) المسالك 3 : 158 . غنائم الأيّام : 543 . جامع الشتات 2 : 282 - 283 . جواهر الكلام 22 : 292 .
( 4 ) ( ) الوسائل 18 : 280 ، ب 25 من أبواب بيع الحيوان .
( 5 ) ( ) المكاسب 3 : 419 .
( 6 ) ( ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 6 : 112 . مستدرك الوسائل 13 : 245 ، باب 18 من عقد البيع وشروطه ، ح 1 .