المعاملة . غاية الأمر أنّه على الكشف ينتقل المال بموت الأصيل إلى الورثة من حين الموت فيكون العقد فضولياً من قبله أيضاً ، وعلى القول بالنقل فالعقد يكون مراعى ، فيكون طرف العقد هو الوارث فضولة وبإجازته ينتقل المال عنه وينسب العقد إليه . . . » ( « 1 » ) .
[ 3 ] اشتراط أن لا يكون هناك قيد أو شرط ليس معه محلّ للإجازة :
من المعلوم أنّ العقد الفضولي لو وقع مقيداً بقيد أو شرط لا يكون معه محلّ للإجازة ، لا تجدي الإجازة اللّاحقة لتصحيح العقد الفضولي ، مثلًا في باب المزارعة لو كانت الأرض مغصوبة وجعل الغاصب البذر والنفقة على عهدته ، فهنا مع هذا الشرط لا يبقى محلّ لإجازة المالك لتكون الحصة له بعد المدّة ، وعليه فهذه الإجازة لو وقعت لا تصحّح العقد الفضولي من الغاصب لكون القيد والشرط عائد إلى تعهد الغاصب ولم يقع عن المالك ( « 2 » ) .
[ 4 ] اشتراط أن لا يكون نفوذ الإجازة مخالفاً لمقتضى المعاملة :
من شروط البيع - الذي هو عبارة عن تبديل طرفي الإضافة وخروج كلّ من العوضين عن طرفيه للإضافة إلى من هو له وصيرورته طرفاً لإضافة الآخر - أن يدخل كلّ واحد من العوضين في ملك من خرج منه العوض الآخر لا إلى أجنبي ، كما لو باع الفضولي لنفسه ، فهنا لو أراد المالك إجازة هذا البيع ليكون الثمن للفضولي لا له ، فإنّ نفوذ الإجازة هنا يكون مخالفاً لمقتضى المعاملة ( البيع ) ؛ إذ لا يعقل أن يكون البيع من المالك وثمنه للغاصب مثلًا إذ هو خروج عن حقيقة البيع .
نعم ، يمكن إجازة العقد الصادر من الفضولي لنفسه - كالغاصب - بأن يقع عن المالك بالإجازة لا عن الغاصب ؛ فإنّه لا محذور فيه لتحقّق الشرط وهو دخول كلّ من العوضين محل الآخر ، ولا يضر بذلك أنّ الفضولي - وهو الغاصب - قد أنشأ العقد والمبادلة لنفسه لا للمالك ، فإنّ هذه الخصوصية لا تضر بانشاء أصل المبادلة بين المالين وهو البيع ، فتكون كالأمر الزائد الملغى .
هامش
( 1 ) ( ) مصباح الفقاهة 4 : 186 - 188 .
( 2 ) ( ) العروة الوثقى 5 : 331 .