إلّا أن يكون حال لزوم التسليم هذا الشرط موجوداً » ( « 1 » ) ، وذهب السيد الخوئي إلى ما ذهب إليه أستاذه حيث قال بلزوم وجود مثل هذه الشروط عند التسليم ، كما صرّح بعدم الفرق بين النقل والكشف وأنّه على الكشف أيضاً لا يعتبر وجودها حال العقد قال : « فإنّه على القول بالكشف أيضاً وإن حصلت الملكية ولكن لم يحصل زمان التسليم والتسلّم ولذا لا يجوز التصرّف قبل الإجازة حتى على الكشف فزمان التسليم زمان الإجازة ، فإنّه ليس معنى الكشف أنّ الملكية قد حصلت بحيث لكلٍّ منهما أن يتعامل مع ما انتقل إليه معاملة ملكه ، بل إنّما ذلك بعد الإجازة ، غاية الأمر أنّها تكشف أنّ الملكية من الأوّل » ( « 2 » ) .
وفي مثل اشتراط كون المشتري للمصحف أو العبد المسلم مسلماً وأن لا يكون كافراً - بناءً على عدم تملك الكافر العبد المسلم والمصحف - فقد ذكر الشيخ الأنصاري كفاية وجودها حين الإجازة من دون التفصيل بين القول بالنقل أو الكشف ( « 3 » ) ، بينما فصّل كلّ من المحقّق اليزدي ( « 4 » ) والمحقّق الإيرواني ( « 5 » ) والمحقّق الاصفهاني ( « 6 » ) بين القول بالنقل فلا يعتبر وجودها حين العقد وبين القول بالكشف فيعتبر وجودها حينه .
وذهب السيد الخوئي إلى كفاية وجودها حين الإجازة مطلقاً سواء قلنا بالكشف أو النقل ، قال : « فلو باع الفضولي المصحف أو العبد من الكافر فأسلم إلى زمان الإجازة يكون البيع صحيحاً ، والسرّ في ذلك أنّ عمدة دليل اعتبار كون المشتري مسلماً - بعد التسالم بين الفقهاء - هو قوله تعالى :
« لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » . . .
وهذا المعنى لا يتحقّق بمجرد العقد حتى على القول بالكشف ؛ فإنّ الاستيلاء إنّما يتمّ بتمامية العلقة الملكية وهي لا تتم إلّا بتمامية السبب وتمامية السبب إنّما هو بالإجازة حتى على القول بالكشف . . . » ( « 7 » ) .
وهل يعتبر استمرار سائر شروط العقد
هامش
( 1 ) ( ) منية الطالب 2 : 137 .
( 2 ) ( ) مصباح الفقاهة 4 : 303 .
( 3 ) ( ) المكاسب 3 : 467 .
( 4 ) ( ) حاشية المكاسب ( اليزدي ) 2 : 252 .
( 5 ) ( ) حاشية المكاسب ( الإيرواني ) 2 : 309 .
( 6 ) ( ) حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 2 : 252 .
( 7 ) ( ) مصباح الفقاهة 4 : 303 - 304 .