وصحيحة محمّد بن قيس ( « 1 » ) ، فلا شبهة ؛ لظهورها في كون المالك المجيز أو الطرف الآخر حيّاً ، فلا أقل من أخذ المتيقّن منها فإنّه ليس لها إطلاق يؤخذ به ، فلا تكون الأدلّة الخاصّة للفضولية دليلًا للمقام ، إذاً فالحق مع صاحب الجواهر ؛ فإنّ مقتضى الاقتصار بالقدر المتيقّن منها هو الكفاية منها بحال حياة الطرفين من المالكين الفضوليين أو أحدهما فضولياً والآخر أصيلًا .
وإن كان النظر إلى الأدلّة العامة أعني العمومات والاطلاقات الدالّة على صحّة المعاملة ، كقوله تعالى :
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
و
« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »
وغيرهما ، فلا شبهة في صحّة المعاملة مع موت الأصيل أو المجيز مطلقاً ، على القول بالكشف وعلى القول بالنقل .
أمّا على القول بالكشف فلأنّ العقد يكون تامّاً من جميع الجهات إلّا من جهة إجازة من كان العقد من قبله فضولياً ، فإذا حصلت الإجازة فلا معنى للحكم بالبطلان ، لما تقدّم من أنّ قوام المعاملة بالمبادلة بين المالين ولا خصوصية للمالك بوجه ، فحيث إنّ المبادلة والملكية قد حصلت بالعقد فلم يبق في البين إلّا الإجازة من المجيز ، فبها تتم جميع جهات المعاملة . غاية الأمر أنّه إلى زمان موت الأصيل يكون المالك للثمن أو المثمن هو ، وبعد موته يكون المالك وارثه ، وتبديل المالك لا يضرّ بصحّة المعاملة بوجه .
وأمّا على النقل فالعقد قد وقع من المتعاقدين ويبقى إلى زمان الإجازة معلّقاً حتى يجيزه المجيز ، فإذا أجازه يستند إليه العقد . وموت الأصيل أو غيره من أحد طرفي العقد لا يضرّ بالعقد الواقع ، فإنّ الشيء لا ينقلب عمّا هو عليه ، فتشمله العمومات والمطلقات .
نعم ، لو كان الميت هو الأصيل لصار العقد من قبل ورّاثه أيضاً فضولياً فتتوقّف صحّته على إجازتهم أيضاً كتوقّفها على إجازة المجيز الآخر .
وبالجملة ، لا نعرف وجهاً صحيحاً لدفع العمومات أو المطلقات عن شمولها لهذه
هامش
( 1 ) ( ) الوسائل 21 : 203 ، باب 88 نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .