بحيث لا تكون محرّمة عليه كالعدة الرجعيّة ، وكذا إذا كانت بائناً إذا كانت تحلّ له في الحال وإن توقّف الحلّ على رجوعها في البذل كما في المختلعة .
والتعريض جائز من كل من يجوز له تزويجها بعد العدّة ومن الزوج وإن لم يجز له تزويجها حينئذٍ كالمطلّقة ثلاثاً قبل المحلّل ما لم تكن محرّمة عليه مؤبّداً ( « 1 » ) .
والمراد من التصريح بالخطبة هو الخطاب بما لا يحتمل إلّا النكاح مثل قول الخاطب : أتزوجك بعد العدّة ، والتعريض هو الإتيان بلفظ يحتمل الرغبة في النكاح وغيرها كقوله : ربّ راغب فيك ، أو أنّك عليّ كريمة ، أو أنّك لجميلة ، أو يقول لها :
عسى اللَّه أن ييسّر لي امرأة صالحة ، ونحوها ( « 2 » ) .
والأصل في ذلك كلّه قوله تعالى :
« وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً »
( « 3 » ) .
وتفصيل الكلام موكول إلى مصطلح ( خِطبة ) . ( انظر : خِطبة )
7 - خلوة الرجل الأجنبي بالأجنبية :
صريح بعض الفقهاء تحريم خلوة الرجل بالأجنبية .
قال العلّامة في إجارة التذكرة : « قد بيّنا أنّه يجوز استئجار المرأة للخدمة ، سواء كانت حسناء أو قبيحة المنظر ، وسواء كانت عجوزة أو شابة ، وسواء كانت أجنبية أو قريبة ، وسواء كانت حرّة أو أمة ، لكن لا يجوز النظر إليها إن كانت أجنبية بل يصرف وجهه عن النظر ، ولا يخلو معها في بيت لئلّا تغريه الشهوة » .
وقال في وجه حرمة النظر إلى الأجنبية : « لأنّ النظر إليهن مظنّة الفتنة ، وهي محل الشهوة فاللّائق بمحاسن الشرع حسم الباب والاعراض عن تفاصيل الأحوال ، كالخلوة بالأجنبية » ( « 4 » ) .
وقال الشهيد في المسالك في وجه تحريم قليل الخمر : « المعتبر في التحريم
هامش
( 1 ) ( ) الحدائق 24 : 91 ، 92 .
( 2 ) ( ) القواعد 3 : 7 . نهاية المرام 1 : 214 . كشف اللثام 7 : 30 ، 31 .
( 3 ) ( ) البقرة : 235 .
( 4 ) ( ) التذكرة 2 : 303 ، 573 ( حجرية ) .