الرجل المرأة الشابة الأجنبية حذر الفتنة » ( « 1 » ) .
ولكن ظاهر المحقق النجفي عدم الكراهة مطلقاً حيث قال : « نصّ بعضهم على كراهة تعزية النساء الشابات معلّلًا بخوف الفتنة ، كما عن آخر انّه لا سنّة في تعزية النساء ، وفيه مع ما عرفت [ في خبر الثكلى ] - مضافاً إلى العمومات - أنّ التعزية لا تختصّ بالمشافهة ، بل تكون بالمكاتبة والإرسال ونحوهما مما لا فتنة فيه » ( « 2 » ) . ( انظر : تعزية )
6 - خِطبة الأجنبية :
الخِطبة مستحبّة ( « 3 » ) تعريضاً أو تصريحاً إذا كان خالياً عن المواعدة سراً التي قد نُهي عنه في قوله تعالى :
« وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا »
( « 4 » ) وهو بأن يقول لها صريحاً : عندي جماع يرضيك أو يقول لها تعريضاً : ربّ جماع يرضيكِ ، لأنّه من الفُحش .
نعم لا يجوز التعرّض لخطبة ذات البعل لا تعريضاً ولا تصريحاً لحرمة نكاحها ، وكذا المعتدة الرجعية ؛ باجماع العلماء لأنّها زوجة ( « 5 » ) ، وكذا المحرّمة أبداً ممّن حرمت عليه مثل المطلّقة تسعاً للعدة والملاعنة والمرضِعة وغيرهن ممن يحرم نكاحهن أبداً ، وأمّا من غيره فيجوز التعريض في العدة والتصريح بعدها ( « 6 » ) .
وأمّا المطلّقة ثلاثاً فيجوز التعريض لها من الزوج وغيره ، ويحرم التصريح فيهما في العدّة ومن غير الزوج بعدها ( « 7 » ) .
والمفسوخ نكاحها يجوز التعريض لها من الزوج وغيره للأصل واطلاق النصّ والتصريح من الزوج خاصّة لأنّها في عدته ( « 8 » ) .
وبالجملة فالظابط في جميع ذلك - على ما ذكره بعض الفقهاء - أنّ التصريح بالخطبة للمعتدة حرام مطلقاً إلّا من الزوج في العدّة التي يجوز له نكاحها بعدها
هامش
( 1 ) ( ) التذكرة 2 : 125 - 126 .
( 2 ) ( ) جواهر الكلام 4 : 231 .
( 3 ) ( ) القواعد 3 : 7 . جامع المقاصد 12 : 46 . كشف اللثام 7 : 30 .
( 4 ) ( ) البقرة : 235 .
( 5 ) ( ) نهاية المرام 1 : 213 .
( 6 ) ( ) القواعد 3 : 7 .
( 7 ) ( ) الارشاد 2 : 31 .
( 8 ) ( ) القواعد 3 : 7 . كشف اللثام 7 : 32 .