ذلك لا ينافي عقد الإجارة » ( « 1 » ) .
وفي الشرائع : « فلو عيّن شهراً متأخّراً عن العقد قيل : تبطل ، والوجه الجواز » ( « 2 » ) .
وفي الجواهر : « وفاقاً للمشهور ، بل في محكي التذكرة الإجماع عليه . . . ولأنّ شرط الاتصال يقتضي عدمه ؛ لأنّ كلّ واحد من الأزمنة التي تشتمل عليها مدة الإجارة معقود عليه ، وليس غير الجزء الأوّل متصلًا بالعقد ، ومتى كان اتصال باقي الأجزاء غير شرط ، فكذا اتصال الجميع ، والقدرة على تسليم المعقود عليه متحققة كما هو واضح » ( « 3 » ) .
وفي العروة : « مسألة : لا يشترط اتصال مدة الإجارة بالعقد على الأقوى ، فيجوز أن يؤجّره داره شهراً متأخّراً عن العقد بشهرٍ أو سنةٍ سواء كانت [ الدار ] مستأجرة في ذلك الشهر الفاصل أو لا ، ودعوى البطلان من جهة عدم القدرة على التسليم كما ترى إذ التسليم لازم في زمان الاستحقاق لا قبله » ( « 4 » ) .
وقال السيد الخوئي في تعليل الصحة :
« فإن التأخّر إنّما هو في ذات المنفعة لا في تمليكها المنشأ بالإجارة ، فهو من الآن يملك المنفعة المتأخّرة ، فلم يلزم تفكيك الانشاء عن المنشأ ، بل هما معاً فعليّان » ( « 5 » ) .
والظاهر أنّ الأمر كذلك بالنسبة لغير الإجارة من العقود القابلة للتأجيل أيضاً .
قال المحقّق الحلّي في نكاح المتعة :
« ويجوز أن يعيّن شهراً متصلًا بالعقد أو متأخّراً عنه » ( « 6 » ) .
وقال السيد الطباطبائي في نكاح الرياض : « وفي اعتبار اتصال المدّة المضروبة بالعقد أو جواز الانفصال قولان ، قيل : أحوطهما الأوّل [ ويريد به السيد العاملي في نهاية المرام ] ( « 7 » ) لأنّ الوظائف الشرعية إنّما تثبت بالتوقيف ولم ينقل تجويزه كذلك ، وإنّما المنقول في النصوص بحكم التبادر صورة الاتصال ، فيجب القول بنفي ما عداه إلى ثبوت دليل الجواز تمسّكاً بأصالة الحرمة ، وقيل بالثاني ؛ لوجود المقتضي وهو العقد المشتمل على الأجل المضبوط ، فيلزم الوفاء به ، لعموم الأمر به ، وهو كاف في ثبوت التوقيف ، كيف لا واشتراط التوقيف بعنوان الخصوص غير لازم ، ولذا يتمسّك به فيما لم يرد بشرعيته دليل بالخصوص ، وهذا أجود ، وفاقاً للمحكي عن الحلّي والماتن في النكت وصرّح به في الشرائع والمسالك والقواعد وعن إطلاق الأكثر ، وهو ظاهر الخبر : الرجل يلقي المرأة فيقول لها زوجيني نفسك شهراً ولا يسمي الشهر بعينه ثمّ يمضي فيلقاها بعد سنين فقال : « له شهره إن كان سمّاه ، وإن لم يكن سمّاه فلا سبيل له عليها » ( « 8 » ) . فإنّ الظاهر كون الشهر المسمّى بعد سنين ، وقصور السند منجبر بما مرّ من القاعدة وفتوى الجماعة والشهرة المحكية في كلام الجماعة » ( « 9 » ) .
وقال المحقّق النجفي : « صريح الفاضل
هامش
( 1 ) ( ) السرائر 2 : 461 - 462 .
( 2 ) ( ) الشرائع 2 : 183 .
( 3 ) ( ) جواهر الكلام 27 : 273 .
( 4 ) ( ) العروة الوثقى 5 : 60 ، م 19 .
( 5 ) ( ) مستند العروة ( الإجارة ) : 221 .
( 6 ) ( ) الشرائع 2 : 305 .
( 7 ) ( ) نهاية المرام 1 : 240 .
( 8 ) ( ) الوسائل 14 : 490 ، ب 35 من المتعة ، ح 1 .
( 9 ) ( ) الرياض 10 : 286 .