ومنقولًا مستفيضاً كاد يكون متواتراً كالسنّة » ( « 1 » ) .
وقد ورد في صحيح يعقوب بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام قال : « أدنى الحيض ثلاثة وأقصاه عشرة » ( « 2 » ) ، ونحوه غيره ( « 3 » ) .
وأمّا ما في بعض الأخبار من أنّ « أكثر ما يكون الحيض ثمان » ( « 4 » ) فمحمول على العادة والغالب ، لا في الشرع كما صرّح به في المنتقى ( « 5 » ) ، أو مطروح كما في الجواهر ( « 6 » ) .
( انظر : حيض )
3 - مدة النفاس :
ليس لأقلّ النفاس حدّ إجماعاً كما ذكره جمع من الأصحاب ( « 7 » ) . ففي التذكرة :
« ليس لأقلّ النفاس حدّ ، فجاز أن يكون لحظة واحدة ، ذهب إليه علمائنا أجمع » ( « 8 » ) .
واستدلّ ( « 9 » ) له بخبر ليث المرادي : سأل الصادق عليه السلام عن النفساء كم حدّ نفاسها حتى يجب عليها الصلاة وكيف تصنع ؟
قال : ليس لها حد » ( « 10 » ) .
والمراد عدم حدٍّ لها في جانب القلّة للإجماع والنصوص في ثبوت التحديد في جانب الكثرة ، كما صرّح به غير واحد ( « 11 » ) .
قال الحرّ العاملي : « حمله الشيخ على أنّه ليس لها حدّ شرعي لا يزيد ولا ينقص . . . والأقرب أنّ المراد ليس لها حدّ في القلّة ، فإنّ الأحاديث تضمّنت تحديد أكثره ولم يرد تحديد لأقلّه كما ورد في الحيض » ( « 12 » ) .
وأمّا أكثر النفاس فلا ريب أنّ له حداً ، وقد ادعي عليه الإجماع ( « 13 » ) وإنّما الخلاف في حدّه ؛ لاختلاف الروايات فيه .
فذهب عدّة منهم إلى أنّه لا يزيد على
هامش
( 1 ) ( ) جواهر الكلام 3 : 147 .
( 2 ) ( ) الوسائل 2 : 296 ، ب 10 من الحيض ، ح 10 .
( 3 ) ( ) انظر : الوسائل 2 : 293 - 297 ، ب 10 من الحيض .
( 4 ) ( ) الوسائل 2 : 297 ، ب 11 من الحيض ، ح 14 .
( 5 ) ( ) منتقى الجمان 1 : 204 .
( 6 ) ( ) جواهر الكلام 3 : 147 .
( 7 ) ( ) الخلاف 1 : 245 ، 214 . المعتبر 1 : 252 .
( 8 ) ( ) التذكرة 1 : 326 .
( 9 ) ( ) كشف اللثام 2 : 173 . جواهر الكلام 3 : 368 .
( 10 ) ( ) الوسائل 2 : 382 ، ب 2 من النفاس ، ح 1 .
( 11 ) ( ) جواهر الكلام 3 : 368 .
( 12 ) ( ) الوسائل 2 : 382 ، ب 2 من النفاس ، ذيل الحديث 1 .
( 13 ) ( ) جواهر الكلام 3 : 373 .