حيناً فقد وقّتته توقيتاً ، وكذلك ما قدّرت له غاية » ( « 1 » ) . وهو من هذه الجهة نظير الأجل .
وقد يستعمل الوقت في المكان المقدّر لوقوع فعل فيه كمواقيت الحجّ التي وقّتها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم .
3 - تعليق :
وهو لغة إناطة أمر بآخر ، يقال : علّق الشيء بالشيء وعليه أي ناطه ( « 2 » ) .
وصلته بالبحث أنّ تأجيل العقود قد يرجع إلى التعليق المبطل ، كما إذا علّق العقد على زمان أو أمر زماني محتمل التحقّق في الحال أو الاستقبال ( « 3 » ) .
4 - تنجيم :
وهو تقسيط الدين في الأداء على أوقات يحل في كلّ وقت قسط منها ، وأصله النجم وهو الكوكب .
قال الفيومي : « كانت العرب توقّت بطلوع النجوم ؛ لأنّهم ما كانوا يعرفون الحساب . . . وكانوا يسمّون الوقت الذي يحلّ فيه الأداء نجماً تجوّزاً ؛ لأنّ الأداء لا يُعرف إلّا بالنجم ، واشتقّوا منه فقالوا :
نجّمت الدين - بالتثقيل - إذا جعلته نجوماً » ( « 4 » ) .
وقال الراغب : « نجّمت المال عليه إذا وزّعته كأنك فرضت أن يدفع عند طلوع كلّ نجم نصيباً » ( « 5 » ) .
وعلى هذا جرت استعمالات الفقهاء أيضاً .
قال الشيخ : « وقد يختلفان في الأجل فيقول السيّد : إلى سنة ، ويقول المكاتب :
إلى سنتين . وقد يقول السيّد : إلى سنتين في نجمين ، ويقول المكاتب : إلى سنتين في ثلاثة نجوم » ( « 6 » ) .
وقال المحقق : « إذا اختلف السيّد والمكاتب في مال الكتابة أو في المدّة أو في النجوم فالقول قول السيّد مع يمينه » ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) ( ) المصباح المنير : 667 .
( 2 ) ( ) لسان العرب 9 : 357 .
( 3 ) ( ) مصباح الفقاهة 3 : 64 - 65 .
( 4 ) ( ) المصباح المنير : 594 - 595 .
( 5 ) ( ) المفردات : 792 .
( 6 ) ( ) المبسوط 6 : 95 .
( 7 ) ( ) الشرائع 3 : 130 .