قال المحقق النجفي : « وما تراه المرأة من الدم بأيّ لون كان بعد يأسها وانقطاع رجائها من الحيض ولو بالقرائن المفيدة لذلك عند جهل مبدأ ولادتها لا يكون حيضاً إجماعاً محصّلًا ومنقولًا » ( « 1 » ) .
وقال المحدث البحراني : « الثاني في ما تراه بعد بلوغ سن اليأس ، وقد عرفت أنّه لا خلاف بينهم في أنّه ليس بحيض ، وعليه تدلّ الأخبار التي في المسألة » ( « 2 » ) .
وإنّما الخلاف في مبدأ سنّ اليأس .
فذهب بعضهم إلى أنّه يتحقّق ببلوغ خمسين سنة مطلقاً ، كالشيخ في النهاية ( « 3 » ) وابن إدريس في السرائر ( « 4 » ) وابن البراج في المهذب ( « 5 » ) والمحقّق في الشرائع في كتاب الطلاق ( « 6 » ) والعاملي في المدارك ( « 7 » ) . استناداً إلى رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « حدّ التي قد يئست من المحيض خمسون سنة » ( « 8 » ) . وغيرها ( « 9 » ) .
وذهب بعضهم إلى أنّه يتحقّق ببلوغ ستين سنة مطلقاً ، كالمحقّق في الشرائع في باب الحيض ( « 10 » ) وجوّزه العلّامة في المنتهى ( « 11 » ) وحكي عن النراقي أيضاً ( « 12 » ) .
استناداً إلى إطلاق الرواية الثانية لابن الحجاج عنه عليه السلام ( « 13 » ) .
وذهب كثير منهم إلى التفصيل بين الستين في القرشية والخمسين في غيرها كالصدوق في الفقيه ( « 14 » ) والشيخ في المبسوط ( « 15 » ) ، واستجوده في المعتبر ( « 16 » ) ، بل هو المشهور كما نسبه إليهم المجلسي ( « 17 » ) والمحدث البحراني ( « 18 » ) ، بل ظاهر الشيخ في التبيان والطبرسي في مجمع البيان الإجماع على حصول اليأس
هامش
( 1 ) ( ) جواهر الكلام 3 : 161 .
( 2 ) ( ) الحدائق 3 : 171 .
( 3 ) ( ) النهاية : 516 .
( 4 ) ( ) السرائر 1 : 145 .
( 5 ) ( ) المهذب 2 : 286 .
( 6 ) ( ) الشرائع 3 : 35 .
( 7 ) ( ) المدارك 1 : 323 .
( 8 ) ( ) الوسائل 2 : 335 - 336 ، ب 41 من الحيض ، ح 1 ، 3 .
( 9 ) ( ) الوسائل 2 : 335 - 336 ، ب 41 من الحيض ، ح 1 ، 3 .
( 10 ) ( ) الشرائع 1 : 29 .
( 11 ) ( ) المنتهى 1 : 96 .
( 12 ) ( ) حكاه ابنه في مستند الشيعة 2 : 377 .
( 13 ) ( ) الوسائل 2 : 337 ، ب 31 من الحيض ، ح 8 .
( 14 ) ( ) الفقيه 1 : 51 .
( 15 ) ( ) المبسوط 1 : 42 .
( 16 ) ( ) المعتبر 1 : 200 .
( 17 ) ( ) البحار 78 : 106 .
( 18 ) ( ) الحدائق 3 : 171 .