من الآخر .
وقد ذكروا صوراً لاجتماعهما في ممارسة هذه الولاية في بعض الحالات ، فقد ذكر بعض من تعرّض لصورة اشتراكهما في ولايتهما في التصرفات المالية للطفل أنّه في حال الاشتراك ينفذ تصرف السابق منهما ويلغي تصرّف اللّاحق ، وهذا متفق عليه ، وأمّا إذا اقترن تصرفهما ، فقد ذكر البعض بأنّ الأقوى بطلان كلا التصرفين ، إلّا في النكاح فيقدّم عقد الجد ( « 1 » ) .
وقد قوّى البعض الآخر في حال الاقتران تقديم تصرّف الجد على تصرّف الأب مطلقاً في النكاح وغيره ( « 2 » ) .
أمّا ولايتهما في نكاح الصغيرين أو المرأة البكر ، فقد اتفق جميعهم على أنّه لو اجتمعا واختلفا في الاختيار فإنّ عقد السابق منهما هو الذي ينفذ ، ومع الاقتران يقدّم عقد الجد ( « 3 » ) .
وتمام الكلام في المقام يرجع إليه في موضعه من الموسوعة .
( انظر : حجر ، نكاح / أولياء العقد )
وأمّا اجتماع أولياء الميت وحكم تولّي تجهيزه والصلاة عليه ، فإنّ المعروف والمشهور بين فقهائنا أنّ الزوج أولى بزوجته من جميع أقاربها ، كما أنّ المولى أولى بأمته من غيره ولو كانت مزوّجة ، ثمّ تنتقل الولاية إلى مراتب الإرث ، فالطبقة الأولى - وهم الأولاد والأبوان - مقدّمون على الطبقة الثانية - وهم الأجداد والاخوة - وهؤلاء مقدّمون على الطبقة الثالثة - وهم الأعمام والأخوال - وبعدهم المعتِق ، وبعده ضامن الجريرة ، وبعده الحاكم الشرعي ومع عدمه عدول المؤمنين . فمع اجتماع أكثر من ولي للميت يقع الكلام حينئذٍ فيمن يقدّم منهم على غيره .
1 - اجتماع الزوج مع سائر الأولياء :
ذهب معظم الفقهاء إلى تقديم الزوج على كل أحد من باقي الأولياء ( « 4 » ) ، وذهب بعض إلى أنّه في حالة كون الزوجة رقّ
هامش
( 1 ) ( ) المنهاج ( السيستاني ) 2 : 297 - 298 .
( 2 ) ( ) الرياض 8 : 566 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 2 : 88 .
( 3 ) ( ) الخلاف 4 : 269 . المبسوط 4 : 176 . النهاية : 465 . القواعد 3 : 12 . التذكرة 2 : 594 ( ط . حجري ) .
( 4 ) ( ) المبسوط 1 : 175 . السرائر 1 : 359 . الشرائع 1 : 29 . القواعد 1 : 229 . مجمع الفائدة 2 : 456 .