أبقع
أوّلًا - التعريف
: البقَع : لون يخالف بعضه بعضاً ، يقال :
بقِع الغراب بقعاً - من باب تعب - إذا اختلف لونه ، فهو أبقع ، والجمع : بِقعان بالكسر « 1 » .
واستعمل الفقهاء لفظ الأبقع بما له من معنى لغوي ، إلّا أنّه لم يوجد له عندهم حكم إلّا في الغراب الأبقع كما سيأتي .
ثانياً - الألفاظ ذات الصلة
:
1 - أبلق
: هو سواد وبياض ، وكذلك :
البلغة - بالضم - يقال : فرس أبلق وفرس بلقاء ، فالبلق في الدواب كالبقع في الطيور والكلاب « 2 » . لكن الفقهاء ربّما استعملوا لفظ الأبلق في الطيور أيضاً « 3 » .
2 - أبرق
: هو من الغنم كالأبقع بالنسبة إلى الطير ، يقال : تيس أبرق إذا كان فيه سواد وبياض ، ومؤنّثه برقاء « 4 » .
ثالثاً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث
: كل ما اشتمل من الأحكام على لفظ الأبقع فهو وارد في الغراب الأبقع ، وذلك كما يلي :
1 - ورد في حديث عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه أباح قتل الغراب الأبقع ولو للمحرم في الحرم « 5 » ، ولكن ذكر بعض الأعلام « 6 » بأنّ التقييد لا يقتضي الاختصاص ، فيجوز قتل مطلق الغراب فيه .
2 - كما ذكر بعضهم أيضاً أنّ الغراب الأبقع لا يجوز بيعه ولا شراؤه ، ولا يحلّ ثمنه « 7 » . ولعلّه لما سيأتي من القول بحرمة أكل لحمه وعدم منفعة محلّلة مقصودة من بيعه وشرائه غير الأكل .
3 - اختلف الفقهاء في حرمة أكل لحم الغراب الأبقع أو كراهته على قولين « 8 » .
( انظر : غراب )
هامش
( 1 ) العين 1 : 184 . الصحاح 3 : 1187 . مجمع البحرين 1 : 175 .
( 2 ) الصحاح 4 : 1451 . 3 : 1187 . لسان العرب 1 : 487 ، 461 . مجمع البحرين 1 : 187 .
( 3 ) الروضة 7 : 274 . مستند الشيعة 15 : 83 .
( 4 ) لسان العرب 1 : 383 .
( 5 ) الوسائل 12 : 547 ، ب 81 من تروك الإحرام ، ح 11 .
( 6 ) المعتمد في شرح المناسك 3 : 397 . دليل الناسك : 180 . كلمة التقوى 3 : 302 .
( 7 ) الخلاف 3 : 184 ، م 307 . التحرير 2 : 262 - 263 .
( 8 ) المبسوط 6 : 281 . المختصر النافع : 253 . المهذب البارع 4 : 206 - 208 . مجمع الفائدة 11 : 171 . تحرير الوسيلة 2 : 139 ، م 7 .