2 - الخطيئة
: الخطأ : نقيض الصواب « 1 » ، والعدول عن الجهة الصحيحة « 2 » .
وهو على أضرب :
الأوّل : أن تريد غير ما تحسن إرادته فتفعله ، وهذا هو الخطأ التامّ المأخوذ به الإنسان ، وهذا خطأ في الإرادة والفعل .
الثاني : أن تريد ما يحسن فعله ولكن يقع بخلاف ما تريد ، وهذا خطأ في الفعل حسب .
الثالث : أن تريد ما لا يحسن فعله ويتّفق خلافه ، وهذا خطأ في الإرادة دون الفعل « 3 » .
وعليه فالفرق بين الإثم والخطأ هو أنّ الخطأ يطلق على الفعل القبيح ، والإثم على نتيجته ، وأنّ الإثم يختصّ بالضربين الأوّل والثالث من معاني الخطأ ، والخطأ يعمّهما مع الخطأ المحض الذي لا إثم فيه ، نظير قولهم : قتل الخطأ .
وبعبارة أوضح : أنّ الإثم لا يكون إلّا في الفعل العمد سواء اتّفق وقوع ما عمد إليه أم لا ، بخلاف الخطأ .
3 - العدوان
: العَدْو : التجاوز ومنافاة الالتئام ، فتارة يعتبر بالقلب فيقال له :
العداوة والمعاداة ، وتارة بالمشي فيقال له :
العَدو ، وتارة في الإخلال بالعدالة في المعاملة فيقال له : العدوان والعَدو « 4 » .
والفرق بينه وبين الإثم : أنّ الإثم هو الجرم كائناً ما كان ، والعدوان الظلم ، وعلى هذا فقوله تعالى :
« يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ »
« 5 » من عطف الخاصّ على العامّ « 6 » .
لكن تقدّم أنّ الإثم هو أثر الجُرم لا نفسه ، والعدوان جرمٌ بنفسه ، وقوله تعالى :
«
يُسارِعُونَ فِي الْإِثْمِ »
يراد به يسارعون في المأثم وما فيه الإثم استعمالًا للّازم وإرادة الملزوم بغية تقبيح فعلهم وتقبيحهم للسامع .
4 - المعصية :
العصيان : خلاف الطاعة ،
هامش
( 1 ) الصحاح 1 : 47 .
( 2 ) المفردات : 287 . وانظر : الكلّيات : 424 .
( 3 ) انظر : المفردات : 287 . الكليات : 424 .
( 4 ) المفردات : 553 .
( 5 ) المائدة : 62 .
( 6 ) معجم الفروق اللغوية : 16 .