وذلك تبعاً لما عنون في لسان الدليل نذكر منها :
1 - الواجبات المضيّقة والمعيّنة
: يحرم قطع الواجبات المضيّقة والمعيّنة - عبادية كانت أم غيرها - وإبطالها في الأثناء ، لكن حرمة قطعها وإبطالها ليس من جهة أنّ إتمامها واجب ، بل لأنّ لازم قطعها فوات أصل الواجب .
وهذا بخلاف الواجبات الموسّعة والمخيّرة والكفائية التي يوجد من يقوم بها فيجوز قطعها في الأثناء عدا ما دلّ الدليل على عدم جواز قطعه من العبادات كالصلاة والحج .
قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء : « إنّ الواجب الكفائي مع وجود من يقوم به والمخيّر مع إمكان أفراده والموسّع مع بقاء وقته لا يتعيّن على العامل دون غيره ، ولا بأس بالعمل المعيّن دون ما سواه ، ولا بخصوص زمان من أزمنة التوسعة بمجرّد الدخول في العمل ، فله القطع عمّا يجوز قطعه ، وله العدول عن العمل إلى مخالفه ، وعن ذلك الزمن إلى مجانسه . . . وقطع الواجب الموسّع مع بقاء وقت سعته كالصوم . . . فيما لم ينص على منعه مانع لا مانع منه » « 1 » .
2 - إتمام العبادة وعدم إبطالها
: أوجب بعض الفقهاء إتمام الأعمال العبادية بمجرّد الشروع فيها ، وحرّم قطعها وإبطالها ، وذكر لها قاعدة تعرف بقاعدة إبطال العمل العبادي « 2 » .
وخالف بعض آخر ذلك ، فذهب إلى عدم وجوب الإتمام وحرمة القطع ، إلّا فيما دلّ الدليل الخاصّ عليه « 3 » .
( انظر : إبطال )
3 - الصلاة الواجبة
: الصلاة الواجبة يجب إتمامها عند بعض الفقهاء ، بل ادّعي على حرمة إبطالها وقطعها الإجماع « 4 » .
واستدلّ على حرمة الإبطال بوجوه
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 1 : 317 ، 318 .
( 2 ) الذكرى 1 : 463 . جامع المقاصد 1 : 434 .
( 3 ) مستمسك العروة 6 : 611 . مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 553 . القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 5 : 252 .
( 4 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 552 . القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 5 : 252 .