عن مالكه ، وكل ذلك [ مضمون ] بقاعدة الإتلاف أو قاعدة على اليد ، ففي جميع ذلك يكون الأمران : أي الحرمة التكليفية والضمان وضعاً ، وذلك من جهة أنّ التصرف التكويني تنطبق عليه إحدى هاتين القاعدتين أي الإتلاف وعلى اليد غالباً » « 1 » .
2 - إتلاف النفس المحترمة أو بعض أعضائها أو تعييبها بإذهاب بعض صفاتها كالسمع والنطق ونحوهما أو تعريضها للجرح والشجّ وغير ذلك مما يُعدّ إتلافاً فانّه حرام إن كان عمداً . وفيه الضمان إمّا قصاصاً أو دية أو أرشاً .
وقد وردت بعض الآيات في ذلك ، منها :
قوله تعالى :
« وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ »
« 2 » وقوله :
« وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً »
« 3 » وقوله عز وجل :
« وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ »
« 4 » .
كما ورد في الروايات عدّ قتل النفس الحرام من أكبر الكبائر .
قال المحدّث الجزائري : « والمراد بقتل النفس الحرام إزهاق الحياة من النفس المحترمة بالإسلام أو ما في حكمه كما هو الظاهر أو بالإيمان حرّاً كان أو رقّاً ، ذكراً أو أنثى ، صغيراً أو كبيراً حتى الجنين ، مباشرة أو تسبيباً بقطع أو ضرب أو إحراق أو إغراق أو ارداء أو سقي سم أو إغراء كلب أو غير ذلك وإن لم يوجب القصاص والكفارة .
وقد شدّد اللَّه أمر القتل عظيماً ، وجعل من قتل نفساً فكأنما قتل الناس جميعاً لهتكه حرمة الدماء وتسنينه سنة القتل وتجرئة الناس عليه » « 5 » .
3 - إتلاف الصيد في الحرم أو في الحلّ على المحرم حرام ، وفيه الضمان ، وقد ذكر الفقهاء الصيد ضمن تروك الإحرام وأوجبوا على فاعله الضمان .
قال العلّامة الحلّي : « يحرم على
هامش
( 1 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 5 : 223 .
( 2 ) الانعام : 151 .
( 3 ) الإسراء : 33 .
( 4 ) النساء : 92 .
( 5 ) التحفة السنية : 18 ( مخطوط ) .